بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤ - تتميم نفعه عميم - النسبة بين قاعدة المقتضى و المانع و بين الاستصحاب عموم من وجه
المقتضي يرجع الى ترتيب آثار المقتضى حتى يقوم دليل على الخلاف.
و منها النكاح- فإذا شك في أن تكون المرأة المعروضة للنكاح محرما لزوجه بسبب أحد وجوه المحرميّة فقد ذهبوا الى أصالة عدمها فلا مانع من الازدواج ما لم يقم دليل على المحرميّة فليس في المقام وجود حالة سابقة فالأصل عدم المحرمية لا عدم الأجنبية.
و منها- في الحيض- فإذا شك أن امرأة قرشية ينقطع عنها الدم في الستين أو غير قرشية فالأصل عدم القرشية اذ ليس في انتسابها الى قريش حالة سابقة اذ لا يعلم انتسابها من أول الأمر الى هذه الطائفة أو طائفة أخرى و لكن الأمر فيه و في سابقه خال عن الاشكال على حسب قاعدة الاقتضاء و المنع أما في مورد النكاح فلأنّ الأجنبية أمر عدمي لرجوعها الى عدم الانتساب و العدمي لا يحتاج الى الاثبات و نشك في أمر وجودي و هو الانتساب و هو أمر زائد دخيل في الحرمة و الحلية فيكفي عدم الانتساب فبما أن العدم لا ربط لها بالحالة السابقة فلا يدري أنّها حين وجودها هل انتسبت أم لم تنتسب و على الأول فالمانع عن الازدواج موجود دون الثاني و أما الأجنبية- فليست شرطا لرجوعها الى العدم و هو لا يؤثر و لا يتأثر- و أما في الحيض فبما أن تأثر الطبيعة في أكثر من خمسين سنة أمر زائد مسبب عن الانتساب الى القريش فبالنسبة الى الخمسين لا كلام و ما لم يعلم بالأمر الزائد يرجع الى العدم.
و المتحصل- انّه تكون في الفقه موارد كثيرة لا يتمّ حكمها إلّا بقاعدة الاقتضاء و المنع و لا تتم بالتمسك بأصل آخر.
فلا يبقى ريب في اعتبار القاعدة ببناء العقلاء و حكم العقل فلذا كان المقتضى منفكا عن الحالة السابقة في أصالة الحقيقة و أصالة الاطلاق و أصالة العموم التي لا ترديد في اعتبارها اجمالا- و الوجه في السريان الى ساير الموارد هو ان حكم العقل