بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - قولهم انّ العدم المضاف له حظ من الوجود غير صحيح
نزول وحي في ذلك و الترديد في غير محله.
و قد- يتوهم امكان احراز الحالة السابقة بالنسبة الى العدم الأزلي كما اذا شك في أن البيع الواقع هل انعقد لازما أو جائزا- فحيث انّه لم يكن قبل العقد لزوم فيستصحب عدم اللزوم الى أن يثبت اللزوم أو الجواز- و لكنه توهم فاسد جدا فإنّ العدم السابق على العقد إنّما هو مستند الى انتفاء الموضوع فكان من السالبة بانتفاء موضوعه و ليس في المقام كذلك فالشك بالنسبة الى ما بعد العقد كالشك في نسبة المحمول الى موضوعه فلا ارتباط له بمجعول ذلك الموضوع المنتفي و هذا واضح فاستصحاب العدم الأزلي في هذه الموارد التي أجراها بعضهم يستند في الحقيقة الى قاعدة الاقتضاء و المنع يعني ان عدم الشيء في حد ذاته و لو خلىّ و طبعه ثابت ما لم يثبت نقيضه الدال على الحدوث فلا مجال لاستصحاب العدم السابق على العقد.
و العجب من المستشكل المذكور (قدس اللّه روحه) انّه مع وضوح هذا المعنى من المقتضي و مع امكان احرازه تشبث في كلام الشيخ الأنصاري بالتأويل فذكر ان مراد الشيخ من الحكم باعتبار الحالة السابقة مع احراز المقتضى هو مقتضى الاستصحاب لا مقتضى المستصحب.
فإنه يرد عليه- ان مقتضى الاستصحاب عبارة عن شرائطه و لا خلاف في اعتبار الشرائط حتى يكون مراد الشيخ مقتضى الاستصحاب و لا ينكر أحد اعتبار الشرائط و لزومها حتى من لا يقول باعتبار احراز مقتضى المستصحب فلا وقع لهذا التأويل فعلى هذا يمثلون في المقام بالسببية المطلقة فيحكم بالبقاء في مرحلة الظاهر عند الشك مع احراز المقتضى.
و أما الجواب عن ايراده الثالث و هو المطالبة بدليل اعتبار القاعدة- فنقول- ان الاعتبار ثابت من حكم العقل و بناء العقلاء في عدة موارد فلا مانع عن الحكم بأنّه أصل عقلائي و الشارع قد قرّره- منها أصالة الحقيقة و أصالة العموم و أصالة