بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٨ - تعريض بالمحقق القمي في جوابه عن الاشكال الوارد في المقام بالاجمال و التفصيل
لا يقال ان مورد الكشف هو ما كان مغفولا عنه و أما الاثبات فمورده غير ذلك.
فانه يقال. اما أولا- فان دعوى الملازمة بين القول بالكلام النفسي و بين ان يكون الكلام اللفظي كاشفا عنه لا مثبتا له غير مسموعة و ان قلت: ان الكلام النفسي ينكشف باللفظي مع ان الدليل ما يثبت و لازمه وجود النتيجة في الذهن قبلا ثم كون المقدمات واسطة في الاثبات. قلت: ان كلام الأشعري غير ملازم مع الغفلة حتى يناقش بالكشف دون الاثبات بل يقول ان الحكم المثبت هو الدليل على الكلام النفسي فكلامه غير ملازم مع الغفلة. هذا أولا. و أما ثانيا. فنحن نسلم ان الدليل هو المنشأ لثبوت النتيجة و لكن نقول انه لو عرض دليل غفلة و حصل التوجه اليه لفتة لم يخرج عن كونه دليلا فدعوى الملازمة بين الدليل و بين أن لا يكون مورده إلّا الاثبات غير مقبولة بل أن اللازم في البين هو وجود استدلال يطلب النتيجة من المقدمات و اللازم في الاستدلال ان تكون النتيجة معلومة و أما في دلالة الدليل فلا يجب تذكر النتيجة من قبل.
و الذي يسهل الخطب فان التعريف كما قلنا سابقا ليس تعريفا أساسيا بل هو من الغزالي و على طبق مسلكه و مذهبه أو انه ذكره على نحو من التوسعة.
و أما ما ذكره صاحب القوانين في حل الاشكال من الاجمال و التفصيل فلم نقف له على وجه فانّه لو كان الخطاب هو المجمل و المراد هو المفصل لزم ان تكون الأحكام هي الخطابات المجملة و التفصيلات هي الخطابات المفصلة و المعلوم ان المجملات لا تستنتج من المفصلات بل انما تحصل منها فلا يكون استدلالا و لا يرفع غائلة اتحاد الدليل و المدلول.