بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥١ - تفصيل المبحث بعبارة أخرى
الفعلية لا بهيئة الاتحاد و لا بهيئة الإضافة. و أما الثالث و هو الاضافي فهو كل ما كان غير اتحادي و لا حدوثي و هو إمّا بصورة الاختصاص كالمال لزيد أو الاستعلاء كزيد على السطح أو الابتداء مثل سرت من البصرة أو غير ذلك فهذا القسم يحتاج في تحققه الى حرف أو ما بمنزلته و إلّا لم يتحقق فالحروف هي المتكفلة لهذا القسم الأخير فيقال الحرف ما أوجد معنى في غيره. أما الفعل الذي هو ما أنبأ عن حركة المسمى فهو مشتمل على جزءين مبدأ و هيئة. و الأول ما يدل على الحدث و هذا المبدا لا بد ان يكون مما يقبل الاسناد الحدوثي مثل علم و ضرب و أكل فلا يصح ذلك في الاعيان فلا يقال (حجر) نعم قد يستعمل الفعل في بعض الأعيان و ذلك تنزيلا مثل (بال) فانّ البول و ان كان عينا خارجيا إلّا انّه حيث كان له مبدأ الاشتقاق لتنزيله منزلة الحدث بلحاظ تجدده و انصرامه. و كذلك (حاضت المرأة) بناء على تفسير الحيض بالدم لا بالحدث. أو (استحجر الطين) فهذا الاسناد الحدوثي الحاصل بسبب الفعل له طرفان مبدأ و ذات. سواء كانت الذات معينة نحو (اسكن) أو مبهمة مثل (ضرب) غائبا لا انّ الغيبة قيد فيه لكنه يدل على ذات نسبت اليها الغيبة حيث انّها ليست مخاطبة بخطاب و لا تكلم. لا الغائب في مقابل الحاضر. و قد عبروا عن الذات بالمسمى لقبولها التسمية و عن الطرف الآخر بالحركة فيقال انّ الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى اذ الاسناد الحدوثي بعد انضمامه بالمبدإ يعنون بالحركة و المسمى هو طرف الحركة فالفعل مشتمل على حدث و اسناد و هذا هو مقوّم الفعل اقترن بالزمان أو لم يقترن و لذا كانت الأفعال المنسلخة عن الزمان أفعالا حقيقة و الحاصل ان عنوان الحركة هو طرف الحدث و اذا قلت علم زيد. فحيث يبيّن اتصافه بالعلم فهذا هو عنوان الحركة و كذا نحو سكن. و أمّا هيئة الفعل. فالحروف المرتبة بهذا الترتيب الخاص كعلم و ضرب و غيرهما دالة على الحدث سواء كانت بهذه الهيئة المذكورة أو بهيئة المضارع أو الأمر و الجامع و هو الضرب و العلم مشترك موجود بين الجميع