بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - اكمال الأعلام قسمان شخصية و جنسيه
يعرّف الجنس في مورده من حيث انّها جنس و أما الأول و هو اسم الجنس فهو ما فيه الصلاحية لكل فرد من الأفراد.
و لذا لا يكون المنظور في (الرجل خير المرأة) فردا معينا و لا يصح ارادة ذلك منه و انّما التفضيل بين الجنس من حيث هو جنس على الجنس الآخر كذلك. و علم الجنس عبارة عن جنس يتعين من حيث انّه جنس و لذا فلا تعدد فيه اذ التعدد انما هو باعتبار الأفراد فإذا لم يكن فيه تعدد كان معرفة فحاله في التعريف حال العلم الشخصي.
و حاصل الكلام. انّ كون المستعمل فيه عاما كما في أسماء الأجناس لا ينافي تعينه من ناحية الاستعمال في فرد معين و ذلك باعتبار ان اسم الجنس وضع للجنس لا بشرط. و يظهر وجه ذلك من موارد استعماله و لم يتوهم أحد التجوز في هذه الموارد. فإنّ اليوم في الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [١] قد استعمل في معناه العام و لكن التعين جاء من قبل حرف التعريف و هو معنى حرفي و لا يجامع العموم فالتنافي انّما يكون لو كان الوضع في اسم الجنس بشرط العموم. و هذا الكلام جار بعينه في الاشارة و الموصول و الضمير. فلا مجال لتوهم الخلاف.
[١] سورة المائدة: آية ٣.