بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٥ - تعريف الاسم و الفعل و الحرف و ما يرد على هذه التعريفات
به في الثاني و أنت ترى أن لازم ذلك ان تصير هذه الأسماء أفعالا كما قالوا في (شمّر) انّها فعل ثم صارت علما فانسلخت عن الزمان.
إن قلت. ان ما ذكر في (شمر) و أمثاله انّما هو باعتبار خروجها عن المعنى الفعلي حدوثا و زمانا و صيرورتها اعلاما.
قلت. لو سلمنا ذلك و لكن نقول فرق بين خروجها عن الجنس و الفصل بالكليّة و بين خروجها عن الفصل فقط فهو مستقل إلّا انّه ليس له معنى حدثي.
فالانسان مثلا فصله الناطق و لو صار انسان حجرا لم يبق على انسانيته أصلا و كذا لو مسخ قردة إلّا ان يقال بتغير الصورة مع انّ حقيقة الانسانية باقية.
و الحاصل انّه لا فرق بين الانسلاخ عن الزمان ابتداء و بين اقترانه به ثم انسلاخه عنه و العجب في عدولهم عن هذا التعريف الجامع الكامل (الاسم ما أنباء عن المسمى) و لم يعلم لهذا العدول وجه سوى عدم التأمل في أطراف هذه الرواية المأثورة الشريفة.
و أما الفعل. فقد ورد تعريفه في الرواية بأنّه ما أنبأ عن حركة المسمى) و تحقيق ذلك أنّ الفعل مشتمل على مادة دالة على المعنى الاسمي الاستقلالي و هو الحدث و على هيئة دالة على نسبة.
و النسبة اللفظية و إن كانت قسمين تامة و ناقصة فقولك زيد قائم تام و زيد القائم ناقص إلّا أن هذا التمامية و النقص ليس في القضية النفس الأمرية بأن يكون نسبة القيام الى زيد نوعين تامة و ناقصة. بل ان منشأ التمام و النقص في القضية اللفظية هو لحاظ المتكلم و ليس المنشأ لهما ما في الخارج من النسبة. بل انه لو لم يكن في اعتقاد المخاطب علم بالقضية قلت زيد قائم على وجه التمام و أما لو علمت انّه عالم بذلك فلا تكون بعده في مقام الأخبار بل تقيدها على وجه التوصيف و تجعلها مقدمة لحكم آخر فتقول زيد القائم جاءني و زارني. فالدخيل هو لحاظ المتكلم و إلّا فحقيقة