بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩ - الأمر الأول- مقدمة في فضيلة الصوم
(١) كتاب الصوم (*)
بسم اللّه الرّحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين. و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطاهرين.
و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.
[الأمر الأول-] مقدمة في فضيلة الصوم
قد ورد في الحديث القدسي: الصوم لي و أنا أجازي به (أو أجازي عليه. خ د) [١] و هاهنا سؤالان:
الأول. إنّه ما الوجه في اختصاص الصوم باللّه سبحانه و تعالى مع ان جميع العبادات له تعالى شأنه من حيث التقرب بها إليه و حصول التقوى بها و لو لا تلك الجهة فلا تعود إليه عبادة أصلا فإنّه سبحانه لا ينفعه طاعة من أطاعه و لا تضرّه معصية من عصاه [٢].
(*) هذا المبحث بدء به سيدنا الأستاذ المحقق البهبهاني (قدّس سرّه) في شهر رمضان سنة ١٣٨٤ ه. ق و ألقاه علينا في مجلس الدرس إلى أوائل البحث عن مفطرات الصوم فقررناه و كتبناه في حينه و لكنه (قدّس سرّه) لم يتمه و ذلك لكارثة وفاة ولده (و قد أشرنا إلى ذلك في خاتمة المبحث).
[١] وسائل الشيعة- ج ١٠ ص ٣٩٧- كتاب الصوم. الحديث ٧ من الباب الأول من أبواب الصوم المندوب (عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: انّ اللّه تعالى يقول: الصّوم لي و أنا أجزي عليه.
[٢] نهج البلاغة. خطبة المتقين