بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - مسئلة ابن العم الأبويني مع العم الأبي في الميراث
مؤخر عن الأخ. و أما في ابن العم الأبويني فقد ذهبوا الى تقدمه على العم الأبى بل انعقد الاجماع عليه و لعله باق على انعقاده الى اليوم بل فرعوا على المسألة فروعا و صورا كابن العمة من أبوين و غيره.
و قد تمسكوا للتقدم المذكور بالنص و هو رواية حسن بن عماره حيث قال له أحدهما (عليه السلام) ان ابن عم لأب و أم و عم لأب أيّهما أقرب فقال ابن عماره: قد بلغنا عن أبي الحسن ان الأعيان من بني أم أولى من بني العلّات فاستوى (عليه السلام) جالسا و قال جئت بها من عين صافيه ان أبا طالب أخو عبد اللّه لأبيه و أمه. انتهى [١]- و لا بد و ان يعطف عم على ابن عم حتى يكون بالضم فيكون معطوفا على المضاف لا على العم الأول و هو المضاف اليه حتى يقرأ بالكسر.
أقول- و الحقّ خلاف ما ذكروا وفاقا لبعض المحققين حيث لم ير أصلا لأساس الاجماع المذكور في المسألة- أما أولا- فلأنه لا شاهد على عطف العم الثاني على ابن عم حتى يقرأ بالضم بل يحتمل عطفه على المضاف اليه و هو العم الأول فيقرأ بالكسر و يؤيده قوله سبحانه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [٢] و كذا الأقرب يمنع الأبعد و هذا أصل مسلّم لا يخرج عنه إلّا بدليل غير عليل- فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
و ثانيا- سلمنا ذلك- لكنه قال (عليه السلام) له أيّهما أقرب و لم يقل أيهما يرث حتى يتم مدّعاهم مع انهم تسالموا على أن العم أقرب من ابن العم لكنهم خرجوا عن ذلك هنا لوجود النص و قد عرفت ما في مسلكهم فلم يخرج ذلك بهذا النص و إلّا لما
[١] وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٥٠٨ ب ٥ من كتاب الفرائض و المواريث و تهذيب الشيخ ج ٩ ص ٣٢٦ ح ١١- و فيه: انّ عبد اللّه أبا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخو أبي طالب لأبيه و أمه.
[٢] سورة الأحزاب: آية ٦.