وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨ - الغرقى و المهدوم عليهم

مخارج السهام

ذكر القرآن المجيد من الفرائض نصاً ستاً: الثلثين و الثلث و السدس و النصف و الربع و الثمن يعني النصف و نصفه و نصفه، و الثلث و ضعفه و نصفه، و مخارج الجميع واضحة فالثلاثة الأولى تخرج صحاحاً من الستة و الأخيرة من الثمانية، و العددان أما متماثلان أو متباينان و هما ظاهران، أو متداخلان و هو ما يفني أقلهما الأكثر أو متوافقان يفنيهما ثالث و الكسر الذي هو مخرجه وفقهما فالأولان يضرب أحدهما بالآخر و المتداخلان يكتفي بالأكثر و المتوافقان يضرب وفق أحدهما بالآخر كالستة و الأربعة المتوافقين بالنصف فيضرب نصف أحدهما بالآخر يبلغ أثنى عشر هي مخرج السدس و الربع صحاحاً و مثلها الثمن و السدس.

فإذا انطبقت السهام المفروضة على أهلها كزوج أخت لأب أو ابوين لكل واحد النصف و مخرجه الاثنان و أهل السهام اثنان أما مع الانكسار و لم يكن وفق بين نصيبهم و عددهم فأضرب عدد من ينكسر عليه سهمه في اصل الفريضة يعني مخرج السهام كأبوين و خمس بنات، و ضربت الستة مخرج السدس و الثلث في الخمسة فيكون لكل واحد من الأبوين خمسة و لكل واحدة من البنات أربعة، و إن كان بينهما وفق في أصل الفريضة كأبوين و ست بنات تضرب ثلاثة و هي الوفق في الستة لكل واحد من الأبوين ثلاثة و لكل واحدة اثنان و على هذا فقس.

و لو قصّرت الفريضة بدخول الزوج أو الزوجة دخل النقص على البنت أو البنات أو الأخت و الأخوات و لا ينقص من سهام الزوجية شي‌ء و لو زادت الفريضة ردّ على غير الزوجين من الورثة و غير الأم المحجوبة بالأخوة، و الخنثى التي لم يتضح حالها بالعلامات و هي المشكل ترث نصف نصيب الذكر و نصف نصيب الانثى إن كان معها وارث، و الحمل أن سقط حيّاً ورث و إلَّا فلا، و يعزل له قبل الولادة حصة ذكرين احتياطاً إلى أن يولد ودية الجنين لأبويه و لمن يتقرب بهما أو بالأب، و المفقود تقسم أمواله بعد اليأس منه.

الغرقى و المهدوم عليهم

يرث كل واحد منهما من الآخران كان لكل منهما مال و ليس له مانع و يعلم التقدّم و يشتبه المتقدّم فالأب يرث من أموال الابن السابقة لا التي ورثها من ابنه و كذا الابن و يختص هؤلاء بهذا أما غيرهم فإن علم التقدّم فالقرعة و إلَّا فلا توارث.