موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٤ - دير سيّدة بكركي مقرّ البطريركيّة المارونيّة
البطريركي العام و أمين سرّ البطريركيّة المارونيّة المطران نصر الله صفير، البطريرك السادس و السبعين في سلسلة البطاركة الموارنة، و قد انتخبه مجمع الأساقفة المنعقد في بكركي برئاسة المدبّر الرسولي سيادة المطران ابراهيم الحلو في ١٩ نيسان ١٩٨٦، و تمّ الاحتفال بتنصيبه بطريركا على أنطاكية و سائر المشرق صباح يوم الأحد في ٢٧ نيسان ١٩٨٦ في الصرح البطريركي في بكركي. و قام فور انتخابه بزيارة الأعتاب الرسوليّة ليتقلّد درع التثبيت من قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني يوم الاثنين ٢٣ حزيران ١٩٨٦.
إنّ تفصيل إنجازات غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الذي منحه قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني رتبة كاردينال، قبل أن يزور لبنان ليوقّع الإرشاد الرسوليّ الذي جاء محصّلة للسينودوس من أجل لبنان، يتطلّب مجالا واسعا لا يتّسع له هذا الحيّز، غير أنّ ما ليس بوسع المؤرّخ الصادق و المجرّد إلّا أن يسجّله باختصار، أنّه من أبرز بطاركة الطائفة المارونيّة و أعظمهم" ريادة و قيادة و رعاية"، و إنّ ما يشهده المعاصرون يوميّا من مواقف و إنجازات لهذا السيّد الكبير، يغني، في الوقت الحاضر، عن التعداد. و لكنّ التاريخ سيسطّر له أعماله في سجلّ العظماء، و سيثبّت أن مجد لبنان أعطي له، و أنّه قد ثبّت بكركي" حصنا" منيعا لا تقوى عليه قوى الظلم و الضلال.
بكركي اليوم،" أكبر من أن تكون وقفا على طائفة دون سائر الطوائف"، كما جاء على لسان الخور أسقف يوسف داغر، و قد أردف:" هي جبهة نضال في حصون العقيدة اللبنانية، تحمل على منكبيها ثلاثة عشر قرنا من التاريخ، زاخرة بكل ما يعلو به شأن العمل الإنساني و الوطن و الشرف، و هي رمز رسالة سامية قدّمت الأمّة في سبيلها أغلى ما يمكن أن يقدم على مذبح جهاد، من أجل حرية و بقاء و استمرار".