موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٠ - الموقع و الخصائص
في تشرين الثاني ١٩٣٤ الذي أكّد القرار ١٠٦ و ثبّت حصّة كلّ بلدة في" حرج الزلقا" و بلغت حصّة بلدة بمهريه من الحرج نحو ٤ ملايين و ٥٨٠ ألف متر مربع. و مع القرار الأخير خمدت الخلافات بين الأهالي، و انتهى بذلك الفصل الأوّل من الرواية التي عادت إلى الواجهة بعد ٦٠ عاما، و تحديدا عام ١٩٩٣ عندما تواترت الأخبار حول عمليّات بيع عقارات ضخمة مسرحها حرج الزلقا التابع لبلدة بمهريه بموجب إفادات علم و خبر صادرة عن أحد مخاتير بمهريه و أحد مخاتير عين دارة" اللذين لا يحق لهما التصرّف بهذه العقارات" كما يقول أحد المحامين من أهالي بمهريه الذي فسّر ذلك بأسباب عدة:" أولا، لا يحق لمختار عين دارة أن يتصرّف بعقارات بمهريه.
فالأحكام الصادرة عامي ١٨٤٧ و ١٩٣٤ واضحة جدّا لجهة رسم الحدود الفاصلة بين عقارات البلدتين. ثانيا، و هذا هو الأهم، لا يحقّ لأيّ كان التصرّف بعقارات حرج الزلقا لأنّها مشاعات تخصّ أهالي بلدات نبع الصفا و فالوغا و حمّانا و عين دارة و بمهريه، فالحرج المذكور مصنّف محميّة بموجب القانونين الرقم ٥٣٢ و ٥٥٨ اللذين أعلنا منطقة أرز الشوف من حدود جباع إلى حدود عين دارة محميّة طبيعية يمنع فيها رفع الحشائش و الحجارة و رعي الماشية ...".
مصدر قضائي أكّد" أن لجنة مشتركة من مصلحة المساحة و أهالي بلدتي عين دارة و بمهريه تولّت عمليّة مسح أراضي البلدتين لتحديد العقارات الخاصّة و العامّة، و لكن، و قبل أن تبدأ اللجنة عملها، عمد المختاران المذكوران إلى وضع علم و خبر بالأراضي المشاع العائدة للبلدتين في حرج الزلقا، و تراوح مساحتها بين ٢٢ و ٢٧ مليون متر مربع، و سجّلوها في الدوائر العقارية باسميهما ثم أقدما على بيعها". و أوضح المصدر:" إستولى