موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٣١ - المؤسّسات الروحيّة
البنية التجهيزيّة
المؤسّسات الروحيّة
كنيسة القدّيسة تقلا: رعائيّة مارونيّة تشكّل إرثا دينيّا يجمع أبناء" بيت كسّاب"، و هي تقوم على أنقاض دير قديم على اسم القدّيسة تقلا، و قد تكون من أقدم الكنائس في المنطقة، و تكمن أهميّتها في ارتباطها الوثيق بحياة الطوباويّ نعمة الله كسّاب الحرديني إذ كانت موقعا دائما لصلواته، و معلوم أنّ هذا الطوباويّ أصله من بيت كسّاب، انتقل أهله إلى حردين في ظروف خاصّة. و قد باشر جرجس كسّاب في ترميم هذه الكنيسة ١٨٢٠ قبل أن يطلب من المطران جرمانوس ثابت سيامة ابنه مطانيوس كاهنا لرعيّتها الذي خدمها زهاء ٤٠ عاما و بادر إلى شراء الأراضي المجاورة لها لضمّها إلى أملاك الوقف، ثمّ باشر بترميم الكنيسة مجدّدا قبل أن تصبح رمزا عائليّا. تطلّ هذه الكنيسة من موقعها العالي على بقاع واسعة من السهول و الجبال و الوديان، و هي مبنيّة على صخر ناتئ، هندستها الداخليّة القديمة من ثلاثة أقسام، بعضها لا يزال صامدا رغم العصور التي مرّت، و في داخلها مذبح نقش فيه الصليب تحت أيقونة للقدّيسة تقلا. و ثمّة قنطرة حجر ركّزت عليها اللوحة الشهيرة للطوباوي الحرديني، و قنطرة أخرى وضعت فيها إيقونات عديدة. و في إحدى الغرف الجانبيّة مدافن لأربعة كهنة و ١١ وثيقة أبرزها مقالة كتبها الأب أنطونيوس شبلي، و كتاب الشحيمة، و صفحات من السنكسار الذي كتبه الأب مطانيوس.
إضافة إلى وثيقة كتبها المطران جرمانوس ثابت ١٨٣٣ ثبّت بموجبها الأب مطانيوس خادما لرعيّة مارتقلا. و وثيقة أخرى للأب أنطونيوس كسّاب كتبها ١٩٢٦ و أفاد فيها عن عدم عثوره على أيّ أثر لحياة نعمة الله الحرديني. و لم تتقطع عائلة كسّاب عن الاهتمام بالكنيسة الأثريّة بعد وفاة خادمها نعمة