موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٢ - دير سيّدة بكركي مقرّ البطريركيّة المارونيّة
التنظيم الذي يعني" كونفيدراليّة". و قد دعا البطريرك عريضة في ظروف قوميّة الى مؤتمرين في بكركي، الأول في نيسان ١٩٤٥، و الثاني في أيار ١٩٤٥، كانت لهما النتائج الهامة التي حذرت من العبث باستقلال لبنان و سيادته التامة. و كانت الكلمات الأخيرة التي تفوّه بها قبل مماته في منتصف أيّار ١٩٥٥:" وصية فخامة الرئيس كميل شمعون بأن يحافظ على استقلال الوطن و كيانه".
و في ٢٩ أيار سنة ١٩٥٥" وصل إلى بكركي المطران سلفيو أودي، القاصد الرسولي في القدس، موفدا من قبل قداسة الحبر الأعظم البابا بيوس الثاني عشر، و اجتمع إلى أساقفة الطائفة المارونية، وتلا عليهم براءة رسولية موقعة من صاحب القداسة، تعلن تسمية صاحب السيادة بولس المعوشي مطران صور، بطريركا للطائفة المارونية، على كرسي أنطاكية و سائر المشرق خلفا للمثلّث الرحمات البطريرك أنطون عريضة." فتلقى غبطة البطريرك الجديد و جميع الأساقفة هذا التدبير بمنتهى الخضوع و الإحترام".
وجّه البطريرك الجديد فور استلامه مهام منصبه السامي رسالة الى اللبنانيّين جاء فيها:" سنتابع رسالة بكركي في خدمة الله و الوطن ... فيا أيها اللبنانيون من مقيمين و مغتربين، من موارنة و من إخوانهم الآخرين في الوطنية، إن رسالة بكركي على مدى التاريخ هي خدمة الله و الخير و الوطن، و سأجهد بدوري في تأدية الرسالة تامة كاملة إن شاء الله بمناصرتكم". و قد قام غبطته فعلا بما وعد به. و كان من جملة ما دوّنه له التاريخ إعادة ترميم و تجديد الكرسي البطريركي في بكركي، و قد جاء في تأبين المطران نصر الله صفير، غبطة البطريرك الحالي، للمثلّث الرحمات البطريرك المعوشي، و قد كان نائبا له عند وفاته:" أرسله الله رائدا و قائدا و راعيا، فأعطاه نباهة الروّاد