موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠ - نشوء دير بكركي
أوائل القرى الكسروانيّة القليلة التي أعيد بناؤها قبل العام ١٥٤٥، و ما من شكّ في أنّها كانت قائمة قبل دخول المماليك إليها و تدميرهم لها و لسائر دساكر كسروان في العام ١٣٠٥.
أمام هذا الواقع، لابدّ من فصل اسم بكركي عن كونها مقرّا للبطريركيّة المارونيّة و فيها مكتبة و أدراج و سجلّات. و في هذا المجال اقترح الدكتور أنيس فريحة أن يكون أصل الإسمBET KARKE بدلBET KERKE ، و ترجمتها عن السريانيّة: مكان مسوّر و محصّن و مستدير، من منطلق أنّ جذر كرك الساميّ المشترك الذي يرد في أكثر اللغات الساميّة، يعني أصلا الاستدارة، و في الشرق الأدنى القديم مدن عدّة تعرف بالكرك أي المدينة المستديرة المحصنّة. و نحن نميل الى اعتبار معنى الإسم" المكان المستدير المحصّن"، خاصّة و أنّ هذا الوصف ينطبق على موقع بكركي الجغرافيّ المحصّن طبيعيّا، و القائم على رابية مستديرة، و قد وافقنا الأب الدكتور بولس صفير هذا الرأي في كتابه" بكركي في محطّاتها التاريخيّة ١٧٠٣- ١٩٩٠"، مستبعدا ما أورده البعض من ردّ للإسم إلى طائر" الكركي" الكبير الطويل العنق و الرجلين الأغبر اللون الأبتر الذنب القليل اللحم، الذي قيل إنّه كان يشاهد قديما في الموقع الذي شيّد فوقه الدير.
نشوء دير بكركي
ذكر مؤرّخ الرهبانيّة الأنطونيّة الأب أنطون ضو الأنطوني أن تاريخ إنشاء دير بكركي يعود إلى مطلع القرن الثامن عشر" إذ شيّد المشايخ الخوازنة ديرا صغيرا سلّموه في ما بعد إلى الرهبان الأنطونيّين الذين وسّعوه بدورهم و اشتروا له الأملاك". و يستخلص من تاريخ الرهبانيّة الأنطونية أنّ