موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٤٢ - الإسم و الآثار
و الزمرّد و الياقوت. و لعلّ طبيعة بيت مري، الصاحية و الغافية، وسط غابة من الصنوبر المثمر، من أنسب مواقع المصايف المثاليّة، كونها تستقبل بين أحضان أغصان الصنوبر نسيم البحر فتمتصّ منه الرطوبة، و تستقبل من أعالي الجبال المناخ الصخريّ الناشف فتفضي عليه الطراوة، و كأنّها مكيّفة الأجواء، يخلص فيها هذا التلاقي إلى امتزاج يسفر عن مناخ رائع.
تلك الرابية، الشامخة من البحر، التي تقوم عليها بيت مري، قلّما تميّزت بطبيعتها المعطاء، أيّة بقعة من بقاع الأرض. و قد لاحظ الإنسان هذه الثروة منذ عرف الحضارة و الرقيّ، فجعل منها مركزا لأشرف من كان يتمتّع منه بكلّ الوجل و الاحترام: جعلها مركزا لآلهته، لبعله الأكبر، لبعل مرقد، فهذه الطبيعة قطعة من كبد تراث لبنان. (طالع دير القلعة).
عدد سكّان بيت مري المسجّلين قرابة ٠٠٠، ١٠ نسمة، من أصلهم حوالى ٤٠٠، ٣ ناخب. و بالإضافة إلى مردود السياحة و الاصطياف و الإسكان الذي تتمتّع به البلدة، فإنّ المستوى العلميّ البارز الذي حقّقه أبناؤها قد جعل منها مصدّرة العديد من أصحاب المهن الحرّة و أصحاب الاختصاصات العالية و رجال الأعمال المبرّزين في لبنان و دنيا الانتشار.
الإسم و الآثار
ردّ الباحثون اسم بيت مرير إلى الآراميّةBET M RE أي: مكان السادات و الأرباب. أو بيت سيدي و مولاي، إشارة إلى الأله الفينيقي الشهير" بعل مرقود" الذي تركّزت عبادته في دير القلعة. و قد كان إله الرقص و الطرب و الغناء كما ذكر فريحة، و أضاف: قد يكون في عيد مار ساسين أثر من آثار مراسيم الإله مرقود.