موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٣ - دير سيّدة بكركي مقرّ البطريركيّة المارونيّة
و شجاعة القوّاد و حكمة الرعاة"، و قال:" كان رائدا في ما اتّخذ من مبادرات، و قد تنسّم ريح المسكونيّة قبل أن تهبّ على العالم من نوافذ المجمع الفاتيكاني الثاني، ففسح في صدر داره للمشايخ المسلمين فأدّوا فيها الصلاة، و كان من بينهم يومذاك صاحب السماحة الشيخ حسن خالد مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة، و احتفى برئيس أساقفة كنتربري يوم زار بكركي، و وثّق علاقات المودّة بينه و بين رؤساء الطوائف و أبنائها على اختلافهم، و كان أوّل بطريرك مارونيّ يزور الولايات المتحدة، فتقام له المهرجانات الحاشدة و يستقبل لدى عودته إلى لبنان استقبال الفاتحين ...".
خلف البطريرك المعوشي على كرسي البطريركيّة المارونيّة في بكركي البطريرك أنطونيوس خريش الذي انتخبه مجمع الأساقفة في بكركي بطريركا في ٣ شباط سنة ١٩٧٥، وفقا للإرادة الرسوليّة و التشريع الكنسي الشرقي الجديد، و يقول الأب الدكتور بولس صفير إنّه" في يوم الأحد في ٩ شباط الواقع فيه عيد أبينا القدّيس مارون، نصّب بطريركا في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي ... و في سنة ١٩٨٣ عيّنه قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني كردينالا، فكان البطريرك الثاني الذي يرفع إلى هذا المقام الرفيع بعد سلفه البطريرك المعوشي ...، و قد عاش البطريرك خريش المأساة اللبنانيّة التي اندلعت نيران أحداثها الدامية مع مستهلّ عهده ... و دامت رئاسة البطريرك خريش عشر سنوات و تسعة أشهر من تاريخ انتخابه حتّى تاريخ تعيين المطران ابراهيم الحلو رئيس أساقفة أبرشيّة صيدا مدبّرا رسوليّا للطائفة المارونيّة بعد أن قدّم البطريرك خريش استقالته إلى قداسة الحبر الأعظم، و دامت مدّة رئاسة المدبّر الرسولي أربعة أشهر و خمسة و عشرين يوما من تاريخ تعيينه حتّى ١٩ نيسان ١٩٨٦ تاريخ انتخاب النائب