موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٨ - بيد الأرثذوكس
الدور الأوّل: ١٨٣٣- ١٨٤٢:" أنشئت مدرسة البلمند سنة ١٨٣٣ بإدارة الأرشمندريت أثناسيوس قصير لإعداد الإكليريكيّين في الكرسي الإنطاكي فضمّت ثلاثين طالبا. و لمّا أحسّ المطارنة اليونان و على رأسهم زخريّا مطران عكّار، بأنّ هذه المدرسة توقظ في نفوس طلّابها ميل التحرّر منهم و طردهم من أنحاء الكرسي الإنطاكي سعوا لإقفالها، و قد تمّ لزخريّا ما أراد سنة ١٨٤٠ أثناء زيارته برفقة البطريرك متوديوس، و أثناء الإحتفال الذي أقامته المدرسة سقطت بادرة لفظيّة قذفها المطران زخريّا في قلب البطريرك الذي سعى لإقفال المدرسة فتمّ ذلك و انتثر عقدها. (الأب نايف إسطفان، تاريخ أبرشيّة عكّار، ص ٥٩.) و في رواية أخرى أنّ البطريرك متوديوس حضر إلى طرابلس و قام برفقة زخريّا مطران عكّار بزيارة دير البلمند قاصدين طرد الرئيس أثناسيوس قصير و إبطال المدرسة و إلغاءها، و نمي الخبر إلى أهل قلحات، فقام وفد كبير منهم ليعضدوا الرئيس حبّا بالمدرسة، و حضروا حاملين العصي، فشرع البطريرك يعنّف الرئيس بكلام قاس مهين فطلبوا منه الكفّ عن تعنيفه و العصي بأيديهم، فخاف البطريرك و كفّ عن التوبيخ و عاد إلى دير مار جرجس الحميراء، و بعد شهرين استدعى الرئيس إلى دمشق و أبقاه محصورا زمنا طويلا، و تمّ بذلك إقفال المدرسة. (الأب نايف إسطفان، تاريخ أبرشيّة عكّار الأرثوذكسيّة، ص ٣٤٥)
الدور الثاني: ١٨٩٩- ١٩١٤: أنشئت على عهد البطريرك ملاتيوس بعد طرد المطارنة اليونان من الكرسي الإنطاكي في عهد المطران نيقوديموس مطران عكّار،" و قد كان من حق كل أبرشيّة إدخال تلميذ واحد"، و كان ممّن تعلّم في هذه المدرسة المطران أبيفانيوس.