موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩٨ - الإسم
" الأكروبوليس"، و التأكّد ثانيا من أنّ الرومان، بغية اكتساب مساحة بنائيّة أوسع، عمدوا إلى جرف رأس التلّ و تمهيده، بعد أن دعّموا جوانبه بثلاثة أقبية ضخمة ترسم رمز هليوبوليس الذي هو حرف"H " و في خلال تلك التنقيبات عثر عند أسفل درج جوبيتر، بمحاذاة البركة الغربيّة، على غرف مبنيّة بالحجر الغشيم و مفتوحة على شارع ضيّق حيث اكتشف في الطبقات الأثريّة مجموعة من الأدوات الصوّانيّة و الحجارة ألأوبسيديّة مع جعل وفأس يعودان لعصر الهكسوس، فضلا عن فخّاريّات ذات تأثير قبرصي، و كسرة فخّاريّة من صنع محلّي تعود في ألأصول لجرّة خمر قد طبعت بخاتم (٣٠، ٢X ٥ سنتم) يمكن وصفه كما يلي: المشهد الأساسي: تزيّنه ربّتان ترتديان زيّا طويلا، و تحملان على رأسيهما تاجا ذا قرون، أمّا الكتابة المسماريّة فتقع في الجانب الأيمن و هي محرّرة من أعلى إلى أسفل في أربعة سطور، و قد طمس منها السطر الثالث بشكل تام. و يعود الفضل للعالمين البريطانيّينFINKEL وWALKER اللذين تمكنّا من حلّ رموزها كما يلي: ١- كيسيب أبي ماليك. ٢- إبن. ٣- (.... الكلام مطموس). ٤- بعل تونيب. و تكمن أهميّة هذه الكتابة في ذكرها للمرّة الأولى" تونيب"، هذه المدينة التي لم يتمكّن العلماء من تحديد موقعها بشكل نهائيّ حتّى اليوم. و تتعاظم هذه الأهميّة كونها تأتي من حفريّات بعلبك بالذات. و كان العالمان البريطانيّان قد ألمحا غير مرّة إلى أنّ بعلبك هي" تونيب" المعنيّة، إلّا أنّ العالمDUSSAUD ظلّ يعتقد بأنّها تقع في تلّ الدنيبة قرب الرستن. و يضيف د. كوكباني أنّ" تونيب" أو" تونب" قد وردت في رسائل تلّ العمارنة تارة كمدينة و طورا كمنطقة. و إذا حلّلنا تركيب الإسم نجد بأنّه مشكّل من لفظتين:" تون" و هي تحريف لكلمة أتون إله الشمس عند المصريّين، و لفظة" بي" التي تعني بالهير و غليفيّة مسكن أو مدينة، علما أنّ رديفتها في مصر" هليوبوليس" كانت قبل الفتح اليوناني تدعى: بي- رع، أو