موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٢٦ - البنية التجهيزيّة
مناسباتها الخاصّة
مهرجانات بعلبك الدوليّة: مهرجانات من أعلى المستويات الفنيّة المحليّة و الدوليّة، تنظّمها و تشرف على تنفيذها" لجنة مهرجانات بعلبك الدوليّة"، تجري على مدارج قلعة بعلبك في الهواء الطلق في صيف كلّ سنة منذ ١٩٥٦، تاريخ تأسيس لجنة المهرجانات من قبل الرئيس كميل شمعون في القصر الجمهوري من ١٢ عضوا أكثريّتهم من سيدات المجتمع اللبناني و عيّنت السيدة إمّيه كتّانة أوّل رئيسة للجنة خلفتها نائبة رئيسة اللجنة السيدة سلوى السعيد، و درج التقليد أن يكون كلّ رئيس جمهوريّة رئيسا فخريّا لها طوال سنوات عهده. و جاءت الحرب الأهليّة لتحرم لبنان معلم رقيّ آخر على مدى عشرين سنة، فتوقّفت المهرجانات في هياكل الآلهة. إلّا أنّ لبنان الذي لا يموت، عاد إلى الحياة، و عادت معه مهرجانات بعلبك الدوليّة بدءا من صيف ١٩٩٧.
بالعودة إلى ذاكرة التاريخ، كان مهرجان سنة ١٩٥٧ محاولة ناجحة. أمّا مهرجان ١٩٥٩، فقد جاء يرسّخ الفنّ الشعبيّ اللبنانيّ و يعطيه صفة المخلوق الحيّ. يومها تبارت الصحافة اللبنانيّة في الإشادة بما قدّمه الرحابنة و فيروز على أدراج بعلبك، و المناسبة، كتب جورج سكاف يقول:" أصبح عندنا فولكلور يمكن أن يكون له شأن عالميّ. و أصبح بإمكان الهواة الصغار الذين جمعوا هذا الفنّ من زوايا القرى اللبنانيّة المنسيّة و أحيوه محافظين فيه على الروح، و أعطوه شكلا متناسقا، كما يحصل عند جمع اللهجات المختلفة من المناطق و الأحياء و القرى المختلفة، لتخرج منها لغة سويّة، يسقط الهزيل منها و يصمد ما هو خليق بأن يحيا. إنّ الفنّ الشعبيّ اللبنانيّ هو على هذه الطريق، و لن يمضي وقت طويل حتّى يصبح من أجمل الفنون في العالم.