موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨١ - الإسم و الآثار
من آثار بعقلين القديمة المكتشفة قطع نقدية مضروبة بالحرف الإغريقي عثر عليها بعض الفلاحين صدفة في أراضي البلدة، و بعد ترجمتها تبيّن أنّها تعود إلى أنطيوخوس، آخر قوّاد الإسكندر المقدوني الذين توارثوا الحكم بعده، و أنها تعود إلى سنة ٢٢٠ ق. م.
أمّا أهمّ آثار بعقلين فتعود إلى الحقبة الحديثة من تاريخها، و هي معالم تشهد على الدور الهام الذي لعبته البلدة في تاريخ لبنان الحديث. من تلك الآثار عين الماء التي تحمل صورتها ورقة نقديّة لبنانيّة من فئة ال ٢٥ ليرة، و القصر المعروف بقصر آل حمادة و يعود تاريخه إلى حوالى ٤٠٠ سنة.
و هناك إحواض و برك و آبار قديمة و محلّة تدعى" بيادر العشائر" كان يجتمع فيها الأمراء المعنيّون مع عشائر البلاد لعقد الشورى. و بالإضافة إلى السرايا و الأبنية الأثريّة هناك كنيسة قديمة أثريّة أيضا. و مجمل تلك الآثار يعود إلى المرحلة التي ازدهرت فيها البلاد في ظلّ حكم المعنيّين، و لا تزال هذه الأبنية مأهولة من قبل السكان و تحتفظ ببعض المحتويات التراثيّة، كما أن بعضها لا يزال يشكل مرافق معاصرة، منها المكتبة العامة التي يعود تاريخ بنائها إلى سنة ١٨٩٧، إذ شيد بناؤها مركزا لسرايا بعقلين في عهد المتصرفية، و من ثمّ صار مقرّا لقائمقاميّة الشوف، و بعد انتهاء الإنتداب الفرنسي للبنان سنة ١٩٤٣ شغل البناء محكمة صلحيّة و مخفر للدرك و سجن، إلى أن حولته القيادة الأهليّة بخلال الحرب الأخيرة، و تحديدا سنة ١٩٨٧، ببادرة من الوزير وليد جنبلاط، إلى مكتبة عامّة بعد ترميمه و تأهيله. و من أبنية بعقلين الأثرية قبّة مشيّدة على حوض ماء رئيسي تصب فيه المياه التي يستقي منها الناس، و تحيط به أحواض صغيرة تردها البهائم، بجانبها أعمدة حجرية لربطها، و قد شيّد هذا السبيل الأثري في عهد المتصرفيّة أواخر القرن التاسع عشر.