موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٠ - البنية التجهيزيّة
العام ١٩٦٩، و قد قام باتخاذ هذا القرار نزولا عند رغبة أبناء بعبدا، و هنري بك فرعون، الذي كان قد اشترط على الدولة عند بيعها العقار، أن تقيم عليه مقرّ رئاسة الجمهوريّة. و قد أذاعت أجهزة الإعلام نبأ انتقال الرئيس الحلو إلى القصر الجديد، الذي دعته" قصر اليرزة"، فقامت قيامة أبناء بعبدا، مطالبين بنسبة القصر في التسمية إلى بلدتهم، و بالفعل، فقد اتّخذ منذ ذلك الوقت القرار بتسمية القصر الجمهوري الحديث، ب" قصر بعبدا"، و هكذا، عادت بعبدا في القرن العشرين، مقرّا لرئيس لبنان. و يحتلّ بناء هذا القصر مساحة ١٤ ألف و ٥٠٠ متر مربع من رابية مكسوّة بالصنوبر، تبلغ مساحتها ٥٠ ألف متر مربّع. هندسته مزيج من طرازين، لبناني و عصري. فمن الجهة الشمالية، يظهر بشكل فيلا حديثة، بينما جناحه الجنوبي، يبدو و كأنّه قطعة من قصر بيت الدين. كما و يشكّل الحجر المقصوب في القصر، بجوار الإسمنت، تجانسا للهندسة اللبنانية الشاملة ... فلبنان عصريّ و قديم في آن واحد. قوام القصر ثلاث طبقات. واحدة تحت الأرض، حيث المطابخ و غرف الخدم و غرفة مكيّفات الهواء و المخازن العامّة. و الطبقة الأرضيّة ترتفع قليلا عن أرض الحديقة، التي تبدو و كأنها إمتداد للقصر. و في هذه الطبقة، صالة شرف، و صالات الإستقبال، و مكتب فخامة الرئيس، و مكاتب إدارة القصر، و صالة اجتماعات مجلس الوزراء. و لقد أخرجت هذه الأخيرة بهندسة لبنانية قديمة، فأضفت الأخشاب التي أدخلت في تأثيثها جوّا يذكّر ببيت الدين. و تحتوي غرفة أعمال الرئيس مكتبة غنيّة. أمّا مكاتب المدراء العاملين فمتواضعة بصغرها، رغم أنّها غنيّة بموجوداتها. وصالة الطعام ضخمة، و هي مرصّعة بفسيفساء قدّمتها مديريّة الآثار. و في الطبقة العلويّة، مركز سكن الرئيس و عائلته، و فيها جناح مختصّ بكبار الضيوف. و قد صمّم هذا القصر، مؤسسة"ADDOR ET JULLIARD " السويسرية، و بلغت تكاليفه تسعة ملايين و ٥٠٠ ألف