موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣٩ - البنية التجهيزيّة
المؤسّسات الإداريّة
دار الحكومة أو السرايا: بعد تعيينه متصرفا للبنان بشهر واحد، إتّخذ داود باشا (متصرّف ١٨٦١- ١٨٦٨) دار الحكومة في دير القمر، مقرّا للمتصرفية، و لم يلبث أن إشترى قصر بيت الدين، و نقل مقرّ الحكومة إليه، ثمّ قام بإجراء إنتخابات مشايخ القرى، و مختاري المدن، و هؤلاء إختاروا أعضاء مجلس إدارة المتصرفية. و قد اجتمع أول مجلس إدارة في بيت ببلدة الحدث، لم يبق له أثر. ثمّ في قصر الأمير بشير بو طحين الشهابي في قرية سبنيه المتاخمة لبعبدا، و قد جعل هذا المركز مقرّا للمتصرّف و أعضاء مجلس الإدارة و جميع دوائر الحكومة، إلى أن اختلف المتصرّف واصا باشا (متصرّف ١٨٨٣- ١٨٩٢) مع أبناء المنطقة، فنقل مقرّه إلى غزير في كسروان. و قد سارع أهالي بعبدا أنذاك إلى" شراء القسم الذي يخصّهم من المحل المبني فيه دار الحكومة من بعض الأمراء الشهابيين في ١٨٨٧ و قدّموه لحكومة المتصرّف واصا باشا ليجعله مقرّا لمجلس الإدارة، فقام بهدم البناء القديم و أنشأ مكانه مبنى الدوائر". و في ١٨٩٧ بعهد نعوم باشا تمّ إكمال الدائرة الشمالية من المبنى. و في ١٩٠٣ بعهد مظفّر باشا" صار إصلاح بوابة دار الحكومة و نقشت عليها الطغراء السلطانيّة". و دامت سرايا بعبدا مقرّا شتويّا للمتصرّفيّة حتى آخر عهدها، و كان المقرّ الصيفي في بيت الدين.
قصر الرئاسة: في ١٩٥٥ تملّكت الدولة اللبنانيّة نزولا عند رغبة الرئيس كميل شمعون أرضا بمحازاة منطقة اليرزة من بعبدا، بشرائها من الوجيه اللبناني هنري بك فرعون، و قامت بإنشاء قصر لرئاسة الجمهورية عليها.
غير أن هذا القصر بقي غير معتمد للسكن من قبل الرؤساء، حتى كانت المدة الأخيرة من ولاية الرئيس شارل الحلو، الذي جعل مركزه فيه في منتصف