موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٧ - الآثار
ألف طن. لونه أبيض باهت مائل إلى السمرة بفعل عوامل الزمن، و هو يمتاز بتجانسه و تلاحم أجزائه، و لا يحوي إلّا بضعة شقوق أحدثتها يد الإنسان.
و يجزم العلماء أنّ الرومان كانوا سينقلون هذا الحجر إلى قلعتهم الشهيرة كي يستلقي إلى جانب ثلاثة أحجار مماثلة، تشكّل جزءا من السور الغربي للقلعة، لو لا أن دهمتهم الحرب فتركوه قبل فصله عن أرومته السفلى التي لا تزال ملتصقة بالكتلة الصخريّة الأم. و تقول ألأسطورة إنّه حمل اسم الحبلى لأنّ النساء العاقرات كنّ يقصدنه إيمانا منهنّ بأنّ مجرّد ملامسته ستمنحهنّ الخصب. و يقال إنّ جاره الشيخ عبد الله هو الذي أعاره خصوصيّة العلاقة مع النساء الحوامل اللواتي تعذّر لهنّ الوصول إلى مقام الشيخ في أعلى التلّة التي تحوّلت محميّة لجنود الفرنسيّين. و كانت النسوة يقصدن مقام الشيخ لإيفاء نذر أو طلب شفاعة لما في بطونهنّ من حياة. و تماهيا مع هذه المقولة اكتسب هذا الحجر تسميته.
في حيّ الصلح: في سبعينات القرن العشرين، اكتشفت مدافن أثريّة في حيّ الصلح من بعلبك، تضمّ عشرات النواويس الفارغة. و في العام ١٩٩٧ اكتشفت مغارة أثريّة على بعد حوالي مئة متر من تلك المدافن، تعود إلى العهد البيزنطي، كانت تستخدم مدافن للأموات، و هي تقع وسط الطريق بالقرب من ثانويّة بعلبك الرسميّة للصبيان، مساحتها حوالي ٩٠ م ٢. بعمق ثلاثة امتار، و تحتوي على أربعة قبور منحوتة في الجدران الصخريّة و في الإتجاهات الأربعة. لها مدخلان، الأوّل من الجهة الشماليّة الغربيّة، و الثاني من الجهة الجنوبيّة الغربيّة. و قد وجد داخل المغارة المكتشفة سبع جماجم بشريّة و كميّة كبيرة من الفخّاريّات المحطّمة التي تعود إلى العهدين البيزنطي و العربي. و في العام ١٩٩٨ أثناء القيام بحفريات لتمديد شبكة الصرف الصحي