موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٥ - الآثار
البرج العربي المملوكي: برج كبير مربّع الشكل، مبنيّ على طرف هيكل باخوس من الناحية الشرقيّة، فيشكّل بالتالي جزءا من السور العربي المحيط بالمعابر في قلعة بعلبك. حجارته كبيرة، تخترق واجهاته البسيطة فتحات صغيرة تسمّى مرامي السهام. بني هذا البرج في حوالى ١٢٧٣ في عهد السلطان قلاوون الذي جدّد مساجد بعلبك، و من ضمنها الجامع المعروف بالجامع الأموي الكبير. و تطلق على هذه البرج تسميات عدّة منها، البرج العربي، و برج السعادة، و برج السبع غرف؛ يتألّف البرج من ثلاث طبقات، و يصعد إليه عبر درج عال جدّد بناؤه، و لم يبق من تحصيناته سوى أنقاض من حجارة كبيرة الحجم. المدخل الرئيسي للبرج عبر واجهة من الطراز العربي المقرنص المملوكي، مبنيّة بالحجر المنحوت المالس، ارتفاع ستّة امتار، و وراءه باب صغير يصل إلى الطبقة الأرضيّة التي تتّصل بالطبقة الأولى عبر درج ينتهي بفسحة بنيت على جوانبها غرف بينها قناطر فيها مرام للسهام، ما عدا واحدة إلى يمين المدخل، و هي صغيرة لها قبّة جميلة يدعوها الأهالي" حبس الدم". أمّا الطبقة الأولى فهي كناية عن صالة كبيرة تقوم على عقد على شكل صليب تتوسّطه قبّة سماويّة مقرنصة، و تحوطه من كلّ جانب قنطرتان تتميّزان ببساطة تصميمهما، و تتوسّط كلّ قنطرة فتحة صغيرة هي مرمى للسهام. و في الساحة الداخليّة بركة نصفيّة مثمّنة على شكل مقرنص تعكس جماليّة القبّة السماويّة و زخرفتها و تخلق نقطة اهتمام ضمن هذه المساحة. هذا البرج تمّ ترميمه لتحويله متحفا أثريّا دائما يحتوي على القطع النادرة، و على مركز معلوماتيّ لإبراز أهميّة بعلبك الأثريّة. و بدعوة مشتركة من وزارة الثقّافة و التّعليم العالي، و المديريّة العامّة للآثار، و السفارة الألمانيّة في بيروت، و المعهد الألماني للآثار، تمّ افتتاح" متحف بعلبك الدائم" في تشرين الثاني ١٩٩٨ بمناسبة الذكرى المئويّة الأولى للحفريّات الألمانيّة في