مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٤٠ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
محمّد، عن أبيه، عن أبي الم[قوّم]يحيى بن ثعلبة الأنصاري، عن عبد الملك بن عمير، قال:
لمّا أدخل ابن ملجم على عليّ رحمه اللّه صبيحة ضربه، و عنده ابنته أمّ كلثوم تبكي عند رأسه، فلمّا نظرت إلى ابن ملجم، سكتت، ثم قالت: يا عدوّ اللّه، و اللّه ما على أمير المؤمنين بأس. فقال: أما و اللّه لقد شحذت السّيف، و أنكرت الحيف، و نفيت الوجل، و حثثت العجل، و ضربته ضربة لو كانت بربيعة و مضر لأتت عليهم؛ فعليّ إذا تبكين؟
[٢٩] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثنا المنذر بن عمّار الكاهليّ، قال: حدّثني ابن أبي الحثحاث العجليّ، عن أبيه قال:
خرج عليّ بالسّحر يوقظ النّاس للصّلاة، فاستقبله ابن ملجم و معه سيف صغير، فقال: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ [البقرة: ٢٠٧]فظنّ عليّ أنّه يستفتحه، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً [البقرة: ٢٠٨]فضربه بالسّيف على قرنه.
[٣٠] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني هارون بن أبي يحيى، عن شيخ من قريش:
أنّ عليّا قال لمّا ضربه ابن ملجم: فزت و ربّ الكعبة.
[٢٩] التخريج: تعازي المبرد ٢٢٤.
رجال السّند:
*المنذر بن عمّار الكاهليّ: لم أعرفه؛ و كذا ابن أبي الحثحاث العجليّ.
[٣٠] التخريج: تاريخ دمشق (ترجمة عليّ) ٣/٣٦٧ نقلا و تعازي المبرد ٢٢٤.
غ