مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٣٤ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
قالوا: أبجر بن[جابر، أبو] [٢] حجّار العجليّ و ابنه سيّد بكر بن وائل، فاتّبعه المسلمون لمكان ابنه، و تبعه النّصارى لنصرانيّته.
فقال ابن ملجم: أما و اللّه لولا أنّي أستبقي نفسي لأمر هو أعظم من هذا أجرا عند اللّه، لاستعرضته بالسّيف [٣] .
[٢٠] حدّثنا الحسين، قال: حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثنا سعيد بن يحيى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن سعيد، قال: حدّثنا زياد بن عبد اللّه، عن عوانة:
أنّ قطام، قالت لابن ملجم: قد فرغت فافرغ؛ فخرج ابن ملجم حتّى أتى المسجد، و ضّربت قطام قبّتها في المسجد، و ألبسته السّلاح؛ و خرج عليّ يقول: الصّلاة الصّلاة أيّها النّاس؛ فضربه ابن ملجم على جبهته بالسّيف، فأصاب السّيف الحائط، فثلم فيه، ثم ألقى[٤ أ]السّيف، و قال للنّاس: اتّقوا السّيف، فإنّه مسموم-و زعموا أنّه كان سمّه شهرا-و أخذ ابن ملجم، و دخل عليّ منزله.
[٢] الزّيادة لازمة من مصادر الخبر، لأنّ الجنازة لأبجر بن جابر العجليّ، و كان نصرانيّا، و ابنه حجّار بن أبجر العجليّ سيّد بكر بن وائل يمشي مع النّاس و معه شقيق بن ثور و غيره من المسلمين و النّصارى.
[٣] فقال في ذلك ابن ملجم: [من الطويل]
لئن كان حجّار بن أبجر مسلما # لقد بوعدت منه جنازة أبجر
و إن كان حجّار بن أبجر كافرا # فما مثل هذا من كفور بمنكر
أترضون هذا أنّ قسّا و مسلما # جميعا لدى نعش، فيا قبح منظر
فلولا الذي أنوي لفرّقت جمعهم # بأبيض مصقول الدّياس مشهّر
و لكنّني أنوي بذاك وسيلة # إلى اللّه أو هذا، فخذ ذاك أو ذر
(تاريخ الطبري ٥/١٤٦، و منها ثلاثة في معجم الطبراني و مجمع الزّوائد) .
[٢٠] التخريج: مقاتل الطالبيين ٣٢ و شرح نهج البلاغة ٦/١١٦ و المعجم الكبير ١/٩٨ و مجمع الزوائد ٩/١٩٤ و البداية و النهاية ١١/١٣ و ١٨.