مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٣٠ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
لمّا كانت اللّيلة التي أصيب فيها عليّ رحمه اللّه، أتاه ابن النّبّاح حين طلع الفجر يؤذنه بالصّلاة، و هو مضطجع متثاقل؛ فقال الثّانية يؤذنه بالصّلاة، فسكت؛ فجاءه الثّالثة، فقام عليّ يمشي[٢ ب]بين الحسن و الحسين و هو يقول [٢] : [من الهزج]
شدّ حيازيمك للموت # فإنّ الموت آتيك
و لا تجزع من الموت # إذا حلّ بواديك
فلمّا بلغ باب الصّغير، قال لهما: مكانكما؛ و دخل، فشدّ عليه عبد الرّحمن بن ملجم فضربه، فخرجت أمّ كلثوم بنت عليّ، فجعلت تقول: ما لي و لصلاة الغداة!قتل زوجي أمير المؤمنين [٣] صلاة الغداة، و قتل أبي صلاة الغداة.
[١٥] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني أبي رحمه اللّه، عن هشام بن محمّد، قال: حدّثني رجل من النّخع، عن صالح بن ميثم، عن عمران بن ميثم، عن أبيه:
أنّ عليّا خرج، فكبّر في الصّلاة، ثم قرأ من سورة الأنبياء إحدى عشرة آية، ثم ضربه ابن ملجم من الصّفّ على قرنه، فشدّ
[٢] هما في جمهرة العسكري ١/٣٠٤ و فصل المقال ٣٣٢ و كامل المبرد ٣/١١٢١ و التعازي و المراثي ٢٢٣ و مقاتل الطالبييّن ٣١...
[٣] هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.
[١٥] رجال السند:
*هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ، العلاّمة الأخباريّ النّسّابة؛ كان صاحب سمر و نسب، متروك الحديث، ليس بثقة؛ توفي سنة ٢٠٤ هـ و قيل غير ذلك. (سير ١٠/١٠١) .
*صالح بن ميثم: لم أعرفه.
*عمران بن ميثم: عداده في التّابعين، قال العقيليّ: من كبار الرّافضة، روى أحاديث سوء. (ميزان الاعتدال ٣/٢٤٤) .