فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٨٨ - ٩/ قوله تعالى
حتّى إن كان منها سوء يكون إليّ دونه فاستيقظ و هو يتلو هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، ثمّ قال: «الحمد للّه الذي أكمل لعليّ منيته، و هنيئا لعليّ بتفضيل اللّه إيّاه». ثمّ التفت فرآني إلى جانبه، فقال: «ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع؟» فأخبرته خبر الحيّة، فقال: «قم إليها فاقتلها»، فقتلتها. ثمّ أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بيدي فقال: «يا أبا رافع كيف أنت و قوم يقاتلون عليّا و هو على الحقّ و هم على الباطل، يكون حقّا في اللّه جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء» فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه و يقوّيني على قتالهم. فقال: «اللّهم إن أدركهم فقوّه و أعنه» ثمّ خرج إلى الناس فقال: «أيّها الناس، من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي و أهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي» [١].
[١] رجال النجاشي: ٤/ ١، قال: أخبرنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ....
في الدّر المنثور: ٢/ ٢٩٣، أخرج عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب.
و في الدّر المنثور: ٢/ ٢٩٤، أخرج الطبراني، و ابن مردويه، و أبو نعيم، عن أبي رافع، قال:
دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو نائم يوحى إليه، فإذا حيّة في جانب البيت، فكرهت أن أثب عليها فأوقظ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و خفت أن يكون يوحى إليه، فاضطجعت بين الحيّة و بين النبيّ صلى اللّه عليه و سلم لئن كان منها سوء كان فيّ دونه، فمكثت ساعة، فاستيقظ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و هو يقول: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ الحمد للّه الذي أتمّ لعليّ نعمه و هنيئا لعليّ بفضل اللّه إيّاه.