فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٢٢ - ٢- خطبه
يحتاج إلى محاولة التفكير، و لا مزاولة مثال و لا تقدير، أحدثهم على صنوف من التخطيط و التصوير، لا بروية و لا ضمير، سبق علمه في كلّ الامور، و نفذت مشيئته في كلّ ما يريد في الأزمنة و الدهور، و انفرد بصنعة الأشياء فأتقنها بلطائف التدبير، سبحانه من لطيف خبير، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير [١].
١١٧- ابن عقدة، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه المحمّدي من كتابه في المحرم سنة ثمان و ستّين و مائتين قال: حدّثني يزيد بن إسحاق الأرحبي- و يعرف بشعر- قال: حدّثنا مخول، عن فرات بن أحنف
عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول: أيّها الناس أنا أنف الإيمان، أنا أنف الهدى و عيناه.
أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة من يسلكه، إنّ الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها، كثير جوعها، و اللّه المستعان، و إنّما يجمع الناس الرضا و الغضب.
أيّها الناس إنّما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم اللّه بعذابه بالرضا لفعله، و آية ذلك قوله عزّ و جلّ: فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ [٢] [٣].
[١] أمالي الطوسي: المجلس ٤١/ ١، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي، قال:
أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الحافظ ....
[٢] سورة القمر: ٢٩- ٣٠.
[٣] الغيبة، النعماني: ٢٧، قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي ....
رواه محمّد بن إبراهيم الثقفي في الغارات: ٢/ ٥٨٤.