فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٨٠ - ١/ قوله تعالى
أبيه، عن جدّه، عن أبي رافع. قال عبيد اللّه بن الحسن: و حدّثني محمّد بن عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه
عن أبي رافع، أنّ عليّا كان يجهّز النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حين كان بالغار، و يأتيه بالطعام، و استأجر ثلاث رواحل للنبيّ صلى اللّه عليه و سلم و لأبي بكر و دليلهم ابن أريقط. و خلّفه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فخرج إليه أهله فخرج و أمره أن يؤدّي عنه أمانته و وصايا من كان يوصي إليه، و ما كان يؤتمن عليه من مال فأدّى عليّ أمانته كلّها، و أمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج و قال: إنّ قريشا لن يفقدوني ما رأوك. فاضطجع عليّ على فراشه، و كانت قريش تنظر إلى فراش النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فيرون عليه رجلا يظنّونه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حتّى إذا أصبحوا رأوا عليه عليّا فقالوا: لو خرج محمّد لخرج بعليّ معه. فحبسهم اللّه عزّ و جلّ بذلك عن طلب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حين رأوا عليّا و لم يفقدوا النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و أمر النبيّ صلى اللّه عليه و سلم عليّا أن يلحقه بالمدينة، فخرج عليّ في طلبه بعد ما أخرج إليه فكان يمشي من الليل، و يكمن بالنهار حتّى قدم المدينة، فلمّا بلغ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قدومه قال:
ادعوا لي عليّا. فقالوا: إنّه لا يقدر أن يمشي. فأتاه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فلمّا رآه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم اعتنقه و بكى رحمة له ممّا رأى بقدميه من الورم و كانتا تقطران دما، فتفل النبيّ صلى اللّه عليه و سلم في يديه ثمّ مسح بهما رجليه و دعا له بالعافية فلم يشتكهما عليّ حتّى استشهد [١].
[١] ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ١/ ١٥٤/ ١٨٩، قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأنا أبو محمّد الجوهري قال: أنبأنا ابن شاهين، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ....
و أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: ٤/ ١٩، قال: أنبأنا محمّد بن القاسم بن عليّ بن الحسن بن هبة اللّه الدمشقي إجازة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، و ذكر تمام السند و ذكر مثله، و ليس فيه: «أنّ عليّا كان يجهّز .... ابن أريقط».