فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٠٣ - الفصل الخامس عشر منزلته
١٠١- ابن عقدة، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الدينوري، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن الكوفي، قال: حدّثتنا عميرة بنت أوس، قالت: حدّثني جدّي الحصين بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن ضمرة
عن كعب الأحبار أنّه قال: إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، و صنف على أقدامهم يمشون، و صنف مكبّون، و صنف على وجوههم صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون و لا يكلّمون و لا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار و هم فيها كالحون.
فقيل له: يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم و هذه الحال حالهم؟
فقال كعب: أولئك كانوا على الضلال و الارتداد و النكث، فبئس ما قدّمت لهم أنفسهم إذا لقوا اللّه بحرب خليفتهم و وصيّ نبيّهم و عالمهم و سيّدهم و فاضلهم، و حامل اللواء و ولي الحوض و المرتجى و الرجاء دون هذا العالم، و هو العلم الذي لا يجهل، و المحجّة التي من زال عنها عطب و في النار هوى، ذاك عليّ و ربّ كعب، أعلمهم علما، و أقدمهم سلما، و أوفرهم حلما، عجب كعب ممّن قدّم على عليّ غيره.
في علل الدارقطني، ٦/ ٢٧٣/ ١١٣٢: و سئل عن حديث يزيد بن شريك، عن أبي ذرّ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «عليّ قسيم النار، يدخل أولياؤه الجنّة و أعداؤه النار» فقال: حدّثنا الشافعي أبو بكر، قال: حدّثنا محمّد بن عمر القبلي، قال: حدّثنا محمّد بن هاشم الثقفي، حدّثنا عبيد اللّه ذلك.
و في طبقات الحنابلة، ١/ ٣٢٠/ ٤٤٨: قال محمّد بن منصور الطوسي: كنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه ما تقول في هذا الحديث الذي يروى: أنّ عليّا قال: أنا قسيم النار؟
فقال: و ما تنكرون من ذا؟ أ ليس روينا أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال لعليّ: «لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق؟» قلنا: بلى. قال: فأين المؤمن؟ قلنا: في الجنّة. قال: و أين المنافق؟ قلنا: في النار. قال:
فعليّ قسيم النار.