رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨

على إيفاء الوصيّة و الدين.

و ظاهر الأخبار الكثيرة، مثل قوله في الدية: «يرثها أولياء المقتول إذا لم يكن على الميّت دين» [١].

و قوله في الرواية المرويّة في باب الزكاة: «إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة [٢].

و قوله (عليه السلام) في موثّقة زرارة: «في عبد أذن له سيّده في التجارة، فاستدان العبد فمات المولى فاختصم الغرماء و الورثة فيما في يد العبد، قال:

ليس للورثة سبيل على رقبة العبد و ما في يده من المال و المتاع، إلّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا، فيكون العبد و ما في يده من المال للورثة، فإن أبوا كان العبد و ما في يده من المال للغرماء، يقوّم العبد و ما في يده من المال، ثم يقسّم ذلك بينهم بالحصص، فإن عجز قيمة العبد و ما في يده عن أموال الغرماء رجعوا إلى الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئا، و إن فضل قيمة العبد و ما في يده عن دين الغرماء رد على الورثة» [٣].

و ممّا استدلّ به الشيخ في المبسوط لهذا القول أيضا: إنّه لو انتقل المال إلى الورثة لانعتق قريب الوارث عليه بمجرّد موت المورث و إن كان عليه دين مستوعب، و التالي باطل بلا خلاف [٤].

و للآخرين: إنه لو لم ينتقل إلى الوارث لبقي مالا بلا مالك، و هو محال


[١] الوسائل ١٧: ٣٩٣، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث الأول.

[٢] الوسائل ٦: ١٧٥، الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.

[٣] الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين»، الحديث ٢، و الوسائل ١٣: ١١٩، الباب ٣١ من أبواب الدين، الحديث ٥.

[٤] لم نقف عليه.