رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٦ إذا مات شخصان متوارثان، و لم يعلم تقدّم موت أحدهما عن الآخر،
و كذا إن كان موتهما بسبب غير الغرق و الهدم؛ لما ذكر، خلافا لجماعة، فألحقوه بهما، و لم أجد لهم دليلا تطمئنّ إليه النفس.
و إن كان موتهما بسبب الغرق و الهدم، فلا إشكال في توريث كل منهما عن الآخر لو ترك شيئا. و الظاهر عدم الخلاف فيه، مضافا إلى الأخبار المستفيضة.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام): «عن رجل سقط عليه [١] و على امرأته بيت، فقال: تورّث المرأة من الرجل و الرجل من المرأة» [٢].
و ظاهر هذه الصحيحة تقديم الأقل نصيبا في التوريث لو [٣] ثبت عدم الفصل بين موردها و غيره، و قال به جماعة [٤]، و استنبط منه المفيد و الديلمي (قدّس سرّهما): أنّ كلّ واحد منهما يرث ممّا ورث من صاحبه، و لا يختصّ توارثهما بصلب [٥] أموالهما [٦]، و إلّا [٧] كان تقديم الأقل نصيبا غير مفيد.
و فيه- بعد تسليم دلالة الصحيحة على وجوب التقديم- منع
[١] ليس في «ق»: عليه، و هي موجودة في سائر النسخ، و في المصدر أيضا.
[٢] الوسائل ١٧: ٥٩١، الباب ٣ من أبواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم، الحديث الأوّل.
[٣] كذا في «ق»، و في سائر النسخ لا يوجد: لو.
[٤] الجواهر ٣٩: ٣١٥، و مفتاح الكرامة ٨: ٢٦٣.
[٥] كذا في «ق»، و في غيرها: بنصيب.
[٦] المراسم: ٢٢٥.
[٧] كذا في «ق»، و في سائر النسخ: و إن.