رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،
لم يكن الانتقال من الميّت إلى الوراث] [١]؛ لأن الوراثة هي الانتقال بلا واسطة، و لذا لا يسمّى انتقال بعض التركة من الموصى له [٢] إلى الوارث بالابتياع وراثة.
و كيف كان، فالظاهر تماميّة مقدّمات الدليل المذكور، و به يثبت صحّة القول الثاني و إن سلّمنا مخالفته لظاهر الآيات، إلّا أنّ الوجه المذكور قابل لصرفها عن ظاهرها، و لكن المسألة مشكلة جدا، و اللّٰه العالم.
هذا كله في الدين المستوعب، و أمّا ما لا يستوعب التركة، فتارة يقع الكلام فيما قابل الدين منها، و اخرى في الفاضل عنه.
أمّا الأوّل: فالظّاهر أنّ الخلاف فيه كما في الدّين المستوعب، و تدلّ عليه الأدلّة المتقدّمة.
و أمّا الثاني: فملكيّته للوارث ممّا لا خلاف فيه على الظاهر- كما يظهر من غير واحد- و إن كان ظاهر الأخبار المتقدّمة خلافه.
و أمّا جواز تصرّفه فيه و عدم حجره عنه، ففيه قولان:
أحدهما: نعم- و هو للفاضل [٣]، و المحكي عن الجامع [٤]، و الشهيد في حواشيه على ميراث القواعد [٥]، و المسالك [٦]، و الكفاية [٧]، و بعض آخر، بل
[١] ما بين المعقوفتين من «ق».
[٢] في «ش» و «ع» و «ص»: الموصي.
[٣] تحرير الاحكام ٢: ١٧٣.
[٤] الجامع للشرائع: ٢٨٦.
[٥] نقله في الجواهر ٢٦: ٩١.
[٦] المسالك ٢: ٢٥٥.
[٧] الكفاية: ٢٩٢.