رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١ المقتضي للإرث أمران نسب، و سبب

للابن. و لو كانت [١] بنت أعطيت من الباقي نصف المال، و ردّ الباقي منه إليها و إليهما أو إلى أحدهما على حسب السهام، بالإجماع، و الأخبار المستفيضة.

و لو كان للميّت إخوة بالشّروط الآتية- في حجبهم الامّ عن الثلث- فالمعروف- الّذي ادعي عليه الاتّفاق في المسالك [٢]، و عدم معرفة الخلاف في الكفاية [٣]-: أنّهم يحجبونها هنا عن حصّتها من الفاضل المردود، و لم أجد عليه دليلا.

و استدلّ عليه بقوله تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [٤].

و فيه: إنّ الظاهر كونه تتمّة لقوله تعالى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [٥] فيختصّ بصورة فقد الولد، مع أنّ إثبات السّدس لها بالفرض لا يستلزم نفي الزائد بالردّ، كما أنّ قوله تعالى وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ [٦] لا يوجب نفي الردّ في صورة كون الولد بنتا [٧]؛ و لهذا يردّ الاستدلال للمطلب بهذه الآية بدعوى: أن ظهورها عرفا في نفي استحقاق الزائد، خرج من عمومها ما اتّفق فيه على الردّ عليها، و بقي الباقي.

و استدلّ عليه أيضا: بأنّ الإخوة إذا حجبوها عن فرضها الأصلي- و هو الثلث- فلأن يحجبوها عن المردود عليها بالقرابة أولى.

و في الأولويّة منع.


[١] في «ق»: كان.

[٢] المسالك ٢: ٣٩٤.

[٣] كفاية الأحكام: ٢٩٥.

[٤] النساء: ١١.

[٥] النساء: ١١.

[٦] النساء: ١١.

[٧] في «ع» و «ص»: في صورة عدم كون الولد بنتا.