خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤١٧ - حسن التخلّص
[و ما أبدع ما قال منها] [١] [من الطويل]:
سعدت ببدر خدّه برج عقرب # فكذّب عندي قول كلّ منجّم
و أقسم ما وجه الصّباح إذا بدا # بأوضح منّي حجّة عند لوّمي
و لا سيّما لمّا مررت بمنزل # كفضلة صبر في فؤاد متيّم [٢]
و ما بان لي إلاّ بعود أراكة # تعلّق في أطرافه ضوء مبسم [٣]
سبحان المانح!و اللّه لقد أحرز القاضي السعيد قصبات السبق برقّة هذه الألفاظ و غرابة هذه المعاني، و لقد خلب القلوب و جلى ظلمة الأفهام بقوله[من الطويل]:
و ما بان لي إلاّ بعود أراكة # تعلّق في أطرافه [٤] ضوء مبسم [٥]
و أظنّه من المخترعات، و اللّه أعلم [٦] .
و ما أحلى ما قال بعده[من الطويل]:
وقفت به [٧] أعتاض عن لثم مبسم # شهيّ لقلبي لثم [٨] آثار [٩] منسم
و لم ير قلبي [١٠] قطّ شملا مبدّدا # فقابله [١١] إلاّ بدمع منظّم
و لم يسل قلبي أو فمي عن غزالة # و عن غزل إلاّ [١٢] مديح [١٣] المعظّم [١٤]
و من المخالص [١٥] البديعة قول الصاحب بهاء الدين زهير من قصيد يمدح بها الأمير نصير الدين الملطيّ [١٦] ، مطلعها[من الطويل]:
لها خفر يوم اللقاء خفيرها # فما بالها ضنّت بما لا يضيرها [١٧]
[١] من ب، د، ط، و.
[٢] في ط: «متمّم» .
[٣] الأبيات في ديوانه ٢/٢٨١-٢٨٥.
[٤] في د: «أطرافي» .
[٥] البيت سبق تخريجه.
[٦] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
[٧] في و: «بها» .
[٨] في ب: «ضوء» ، و في هامشها: «لثم» .
[٩] «آثار» سقطت من د، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ..
[١٠] في ط: «طرفي» .
[١١] في ط: «يقابله» .
[١٢] في ك: «غزال» مكان «غزل إلاّ» .
[١٣] في ط: «بمدح» .
[١٤] الأبيات في ديوانه ٢/٢٨١-٢٨٥.
[١٥] بعدها في د: «قولي» مشطوبة.
[١٦] في ط: «اللمطيّ» .
[١٧] البيت في ديوانه ص ١١٤.
و الخفر: الحياء، و الخفير: المجير.
(اللسان ٤/٢٥٣ (خفر) ) .