خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٠٩ - حسن التخلّص
أرى كبدي و قد بردت قليلا # أمات الهمّ أم عاش السّرور
أم الأيّام خافتني لأنّي # بفخر الملك منها أستجير [١] ؟
و مما يعجبني[أيضا] [٢] إلى الغاية [٣] قوله من قصيدة عينية [٤] ، يمدح بها الوزير عميد الدولة، مطلعها[من الكامل]:
لو كان يرفق ظاعن بمشيّع # ردّوا [٥] فؤادي يوم «كاظمة» معي [٦]
و لم يزل يطلق العنان في هذه [٧] الحلبة، إلى أن سبق إلى غاية قال فيها[من الكامل]:
إن شاء بعدهم الحيا فلينسكب # أو شاء [٨] ظلّ غمامة فليقلع
فمقيل جسمي في ذيول ربوعهم # كاف و شربي من فواضل أدمعي
كرمت جفوني في الدّيار فأخصبت # فغنيت أن أرد المياه [٩] و أرتعي
فكأنّ دمعي مدّ من أيدي بني [١٠] # عبد الرّحيم و مائها المتنبّع [١١]
و ما أحلى ما قال بعده، و هو مخلص آخر[من الكامل]:
و كأنّ ليلي من تفاوت طوله # أسيافهم موصولة بالأذرع [١٢]
و لم أكثر من محاسن مهيار[هنا] [١٣] إلاّ لعملي بغرابة شعره و عزّة وجود ديوانه.
و من المخالص، التي تصلح أن تكون خلاصة [١٤] في هذا العقد، قول أفقه الشعراء و أشعر الفقهاء كما قال، و هو القاضي[ناصح الدين] [١٥] أبو بكر أحمد
[١] البيتان في ديوانه ١/٣٥٨.
[٢] من ب، د، ط، و.
[٣] «إلى الغاية» سقطت من ب.
[٤] «عينية» سقطت من ب.
[٥] في ك: «ردّ» .
[٦] البيت في ديوانه ٢/٢٥٤.
[٧] «هذه» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] في ط: «شا» .
[٩] في ب: «الماه» .
[١٠] في ب: «فكأنّ دمعي مستمدّ من ندى» .
[١١] في ط: «المستنبع» . و الأبيات في ديوانه ٢/٢٥٥؛ و فيه: «ذبول» ؛ و «أن أرد الديار» .
[١٢] في ب، ط: «بالأدرع» . و البيت في ديوانه ٢/٢٥٥؛ و فيه: «فكأنّ» .
[١٣] من ب، د، ط، و.
[١٤] في ط: «واسطة» .
[١٥] من ب.