خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٣٢ - الاكتفاء
و بيت الشيخ [١] صفيّ الدّين [٢] الحليّ في بديعيّته [٣] :
قالوا: أ لم تدر أنّ الحبّ غايته # سلب الخواطر و الألباب؟قلت: لم [٤]
بيت الشيخ [٥] صفيّ الدّين [٦] هنا شاهد على الاكتفاء بجميع الكلمة، و حاشا التورية أن تسكن فيه، فإنّي ما رأيت اكتفاء أبرد منه [٧] ، لم [٨] ترض التورية أن يكون لها [٩] سكنا [١٠] لشدّة برده، و عجبت من الشيخ [١١] صفيّ الدين [١٢] ، كيف استحسن هذا البيت و نظمه في سلك أبيات بديعيته، مع ما فيه من الرّكّة و النظم السافل، و فترة [١٣] موقع [١٤] الاكتفاء بلفظة «لم» ، هذا مع أنّه غير مكلّف بتسمية [١٥] [النوع] [١٦] و لا ملتفت إلى تورية.
و العميان لم تنظم [١٧] هذا النوع.
و بيت الشيخ عزّ الدّين [١٨] شاهد على/النوعين، مع التزامه بالتورية في تسمية النوع البديعيّ و استجلاب الرقّة و لطف المعنى، و هو:
و ما اكتفى الحبّ كسف الشّمس منه إذا # حتّى انثنى يخجل الأغصان حين يمي [١٩]
فشاهد الكلّ قوله: «إذا» ، إذ [٢٠] المعروف أنّ بعده «بدا» لما تقدّم من ذكر كسف
[١] «الشيخ» سقطت من ط.
[٢] «صفي الدين» سقطت من ب.
[٣] «الحلي في بديعيّته» سقطت من ط؛ و في ب: «فيه» مكان «في بديعيته» .
[٤] البيت في ديوانه ص ٦٨٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٠٥؛ و نفحات الأزهار ص ٨٥.
[٥] «الشيخ» سقطت من ط.
[٦] في ب: «الشيخ الحليّ» .
[٧] «و حاشا... منه» سقطت من النسخ جميعها؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] في ب، د، ط، و: «و لكن لم» .
[٩] في ط: «تكون له» .
[١٠] في ب: «سبكا» .
[١١] في ط: «للشيخ» .
[١٢] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[١٣] في ط: «و قرّر» .
[١٤] في ب: «توقّع» ؛ و في ط: «موضع» .
[١٥] في د: «بتسميته» .
[١٦] من ط.
[١٧] في ط: «لم ينظموا» .
[١٨] في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[١٩] في ب: «تمي (س) » ؛ و في ط: «تمي» ؛ و في ك: «يمي (ل) » . و البيت في نفحات الأزهار ص ٨٥؛ و فيه: «يمي (س) ، (ل) » .
[٢٠] «إذ» سقطت من ب، ط.