خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٢٣ - حسن التخلّص
خالص الوداد، و توريتها أنفس من خلاصة [١] العقود في الأجياد، قوله من قصيد يمدح بها قاضي القضاة تاج الدين السبكيّ، مطلعها[من البسيط]:
وا حيرتي بظلام الطّرّة الدّاجي # و شقوتي بنعيم الملمس العاجي [٢]
و لم يزل يكرّر حلاوة هذا النبات إلى أن قال[من البسيط]:
قد أسرج الحسن خدّيه فدونك ذا # سراج خدّ على الأكباد وهّاج
و ألجم العذل فاركض [٣] في محبّته # طرف الهوى بعد إلجام و إسراج [٤]
و قسّم الشعر فاجعل في محاسنه # شذر القلائد و اهد الدّرّ للتّاج [٥]
و مثله قوله من قصيد يمدح بها القاضي جمال الدّين بن الشّهاب محمود، مطلعها [من الخفيف]:
بأبي نافر كثير الدلال # إنّ هذا النفار شأن الغزال [٦]
ثمّ قال بعده[من الخفيف]:
حبّذا منه مقلة لست أدري # أ بهدب [٧] تصول أم بنبال
صنّفت شجونا بغزّال جفن # فقرأنا مصنّف الغزّال [٨]
و هوينا [٩] حلو القوام [١٠] فنادت # لا عجيب [١١] حلاوة العسّال
من معيني على هوى زاد حتّى # أهملته نصائح العذّال
لو رأى عاذلي حقيقة أمري [١٢] # لرثاني و لا أقول رثى لي [١٣]
[١] في ب: «عقود» ، و في هامشها:
«خلاصة» .
[٢] البيت في ديوانه ص ٨٦؛ و فيه:
«وا حيلتي... وا شقوتي» ...
[٣] في ب: «و اركض» .
[٤] «و ألجم العذل... و إسراج» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٥] الأبيات في ديوانه ص ٨٦؛ و فيه:
«و ألجم... و اركض» .
[٦] البيت في ديوانه ص ٤١٤؛ و فيه:
«نافرا» .
[٧] في د، ك، و: «أبهذب» .
[٨] في د: «الغزالي» ؛ و في ط: «الغزال (ي) » .
[٩] في ك: «و حلونا» .
[١٠] في ك: «العوام» .
[١١] في ب: «لا عجب» .
[١٢] في ب: «أمر» .
[١٣] في ب: «رثا لي» . و هذا البيت لم أقع عليه-