خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٤٠ - مراعاة النظير
ورد به [١] شرفت [٢] أنفاسه بالالتماس # رقّت فكانت كمثل [٣] دمعة [٤] في جفن كاس [٥]
انظر ما أحلى [٦] ما ناسب بين «الأقحوان» و «الورد» ، و خلب [٧] القلوب و أنشى [٨] الأذواق في المناسبة بين «الدمعة» و «جفن الكاس» ، مع الاستعارة التي تستعار [٩] منها المحاسن.
و من [١٠] أحلى ما يستعذب [١١] في الذوق [١٢] ، من هذا النوع، قول ابن مطروح [من مجزوء المتقارب]:
لبسنا ثياب العناق # مزرّرة بالقبل [١٣]
و من شدّة إعجابي بهذا البيت، ضمنته تضمينا [١٤] لو سمعه ابن مطروح لطرح [١٥] نفسه خاضعا، و سلّم إليّ مفاتيح بيته طائعا، و هو[من مجزوء المتقارب]:
و لمّا خلعنا [١٦] العذار # فككنا طويق [١٧] الخجل
«لبسنا ثياب العناق # مزرّرة بالقبل» [١٨]
لو لا [١٩] خوف الإطالة لتكلّمت على بيت ابن مطروح، و على التضمين و ما فيهما من حسن [٢٠] المناسبات [٢١] و الاستعارات، بما يليق بمقامهما، و من [٢٢] الغايات في هذا الباب قول القاضي الفاضل [٢٣] [من الكامل]:
[١] في ب، د، ط، و: «ورديّة» .
[٢] في ب، د، ط، و: «سرقت» .
[٣] في ب، ط: «مثل» .
[٤] في ب، د، ك، و: «الدمعة» .
[٥] في ب، د، و: «كاسي» . و الموشّح لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] في ط: «إلى» مكان «ما أحلى» .
[٧] في ب، و: «و جلب» ؛ و في ط: «و جذب» .
[٨] في ب، د، ك: «و أنشأ» .
[٩] في و: «يستعار» ؛ و فوق الياء نقطتان.
[١٠] في ب: «و ما» .
[١١] في ط: «يستحلى» .
[١٢] في ب: «على الذوق» .
[١٣] البيت في ديوانه ص ٢١٧؛ و نفحات الأزهار ص ١١٦.
[١٤] في و: «تطمينا» .
[١٥] في ب، ط، و: «لاطّرح» .
[١٦] في د، و: «بخلع» ؛ و في ك: «نخلع» .
[١٧] في ب: «طريق» .
[١٨] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه؛ و هما له في نفحات الأزهار ص ١١٦.
[١٩] في ب: «و لو لا» .
[٢٠] في ب: «حدّ» .
[٢١] في د، ط: «التناسب» .
[٢٢] في ط: «و غاية» .
[٢٣] في ط: «قول القاضي الفاضل في هذا-