حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ١٣ - الجهاد والعُنف
والظلم . فإنَّ تقرير أُلوهيَّة الله ـ وحده ـ وإزالة أنواع الشرك والظلم من وجه الأرض ، لا يمكن أن يتمَّ من غير القتال .
وقد ورد الأمر بالقتال كراراً وبصيغ مختلفة في القرآن .
يقول تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ... ) [١] .
والكتابة : هي الفريضة ، نحو قوله تعالى : ( ... كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ... ) .
ويقول تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) [٢] .
ويقول تعالى : ( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ ... ) [٣] . وهو يحرِّض بالقتال : ( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ... ) [٤].
وآيات القرآن في هذا المعنى عديدة ، بصيغ التحريض ، والفرض ، والإذن ، والتحبيب وغيره ، وهو الوجه الآخر للجهاد ، الذي لا يمكن فصله عنه .
والمعنى الواضح لهذه الكلمة : هو القتل والعنف والغزو المسلَّح ، وما شئت من أمثال هذه الكلمات والمفاهيم .
[١] سورة البقرة : الآية ٢١٦ .
[٢] سورة الصف : الآية ٤ .
[٣] سورة النساء : الآية ٧٤ .
[٤] سورة البقرة : الآية ١٩٠ .