حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ١٣١ - الاتِّجاه الأوّل
يزيد ، إلى الالتزام بالطاعة .
وحجَّ عبد الله بن عمر مع الحجَّاج فعيب عليه ذلك ، وعُيِّر به لما كان يرتكبه الحجَّاج من الجرائم ويقترفه من دماء المسلمين ، ودعي عبد الله أن ينزع يده عن طاعة الحجَّاج ، فرفض عبد الله ذلك أشدَّ الرفض ، وغلَّظ عليهم الإنكار !! وقال : لا أنزع يداً من طاعة . واحتجَّ إليهم بالحديث الذي تقدَّم .
اتِّجاهان في النهي عن المنكر :
هناك اتِّجاهان ورأيان في الإنكار على الحكّام الظلمة والطغاة وأئمة الجور :
الاتِّجاه الأوّل :
الاتِّجاه الذي يذهب إليه حملة هذا الرأي ، وهو الطاعة وحضور الأعياد والجمعات ، والتأييد والانقياد والاتباع وتحريم الخروج ، وأمّا ما قد يقع من ولاة الأُمور من المعاصي والمخالفات ، التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام ، فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق ، واتِّباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس .
ثمَّ يقول : واعتقاد أنَّ ذلك ( يعني التشنيع ) من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد . وهذا غلط فاحش وجهل ظاهر [١] .
[١] الأدلَّة الشرعية في الحق الراعي والرعيَّة ، ٦٢ ـ ٦٣ ، والكلام للشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري من علماء الوهابية .