حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ١٩ - المناقشة
آيات كثيرة ، كقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ... ) ، وقوله تعالى : ( ... حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ... ) إلى غير ذلك ) [١] .
ولا معنى لوجوب جهاد الكفّار مع الحكم بنفي الإكراه في الدين ، ولم يرد استثناء لهذا الحكم التشريعي الثابت في كتاب الله ، إلاّ بخصوص أهل الكتاب ، الذين يدخلون في ذمّة الإسلام ، ويقبلون الجزية ، وهو دليل آخر على ما قلنا .
يقول تعالى : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [٢] .
وقد صحّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أُمرت أن أقاتل الناس ، حتّى يقولوا : لا إله إلاّ الله . فمَن قال : لا إله إلاّ الله . عصم منِّي ماله ونفسه إلاّ بحقّه ، وحسابه على الله ) [٣] ، هذا أوّلاً .
[١] محمد بن الحسن النجفي ، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، ج١٢ ، ص٨٠ .
[٢] سورة التوبة : الآية ٢٩ .
[٣] سنن البيهقي ، ج٩ ، ص٢٨١ ، وبمضمونه صحيح مسلم ، ج١ ، ص٩٣ .