حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٦٨ - وجوب جهاد الطغاة من سيرة أهل البيت
لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيِّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله ) [١] .
وجوب جهاد الطغاة من سيرة أهل البيت (عليهم السلام) :
وأوضح شيء في ذلك سيرة الحسين (عليه السلام) تجاه طاغوت زمانه ، حيث خرج ـ عليه السلام ـ وقاتله بنفسه وأولاده وأهل بيته والصفوة من أصحابه (عليه السلام) ، وخطب في كربلاء في الناس وفي أصحابه ، فقال (عليه السلام) : ( ألا ترون إلى الحق لا يُعمَل به ، وإلى الباطل لا يُتَناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقَّاً ، فإنَّي لا أرى الموت إلاّ سعادة ، والحياة مع الظالمين إلاّ برماً ) [٢] .
ولمَّا طالب مروان الحسين (عليه السلام) بالبيعة ليزيد بعد هلاك معاوية ، قال له الحسين (عليه السلام) : ( إنّا لله وإنَّا إليه راجعون ، وعلى الإسلام السلام ، إذ قد بليت الأمة براعٍ مثل يزيد . ولقد سمعت جدِّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان ) [٣] .
وقال في كربلاء لما طالبوه بالبيعة ليزيد : ( لا والله ، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أفرّ فرار العبيد )[٤] .
[١] تاريخ الطبري ، ج٤ ، ص٣٠٠ ، الكامل في التاريخ ، ج٣ ، ص٢٨٠ .
[٢] تاريخ الطبري ، ج٤ ، ص٣٠١ .
[٣] السيد محسن الأمين ، المقتل الحسيني ، ص٢٤ .
[٤] تاريخ الطبري ، ج٤ ، ص٣٣٠ ، والكامل في التاريخ ، ج٣ ، ص٢٨٧ .