جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٨٩ - فائدة نفيسة في المراد من «اللابشرطية» و «البشرطاللائية»
الذات؛ بحيث تكون الذات خارجة عن حريم الموضوع له، و إنّما يدلّ عليه المشتقّ بالملازمة العقلية.
و إن أراد بقوله ذلك: أنّه موضوع لحصّة من الوجود المشترك- كحيثية الصدور من الفاعل، و حيثية الوقوع على المفعول، و هكذا- فنقول: إنّ الضرب الواقع على شخصٍ- مثلًا- شيء واحد في متن الواقع، و لم يكن هناك بين الفاعل و المفعول فرق، نعم الفرق بينهما اعتباري.
و ذلك لأنّه إن اعتبر تلبّس الفاعل بذلك الشيء تتحقّق النسبة الصدورية، و إن اعتبر تلبّس المفعول بذلك، تتحقّق النسبة الوقوعية. كما أنّه إذا لوحظ أصل النسبة و واقعها لا يكون بين الفاعل و المفعول فرق، هذا.
و لكن يمكنه (قدس سره) أن يقول: إنّ الفاعل موضوع للنسبة الصدورية- أي واقع تلك النسبة- لا مفهومها، و المفعول موضوع للنسبة الوقوعية كذلك؛ فأخذ الانتساب إلى الصادر- أي واقع النسبة الصدورية- في مفهوم الفاعل، و كذا أخذ واقع النسبة الوقوعية في مفهوم المفعول؛ فحصل الفرق بينهما ذاتاً.
و لكن على هذا: يدلّ المشتقّ على الذات؛ فلا بدّ من أخذ الذات في المشتقّ، فتدبّر.
و رابعاً: لو أمكنه أن يقول بالحدث المنتسب في مثل اسمي الفاعل و المفعول فهل يمكنه أن يقول ذلك في اسم التفضيل و الصيغ المبالغة؟! و هل ترى من نفسك أن تقول:
إنّ لفظتي «أعلم» و «علّام» تدلّان على الحدث المنتسب؟!
حاشاك! بل الذي يفهم من «أعلم» هو معنىً غير ما يفهم من «علّام».
و بالجملة: الدليل الوحيد في أمثال هذه المباحث هو التبادر، لا الوجوه و البراهين العقلية. و مقتضى وجود هذه الاختلافات في المشتقّات، و صحّة حمل بعضها على بعض، و صيرورة بعضها مستنداً إليه و بعضها مستنداً به، إلى غير ذلك، هو عدم كون مقتضاها الحدث المنتسب.