جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٩ - المورد الأوّل في أصالتي الطهارة و الحلّية
فالقائل بالإجزاء لا يريد تحكيم أدلّة الاصول على الأحكام الواقعية- لأنّه ثبت من الدين اشتراك الجاهل و العالم فيها- بل يريد تحكيمها على أدلّة الشروط و الأجزاء و الموانع، و يريد توسعة نطاق الشرائط و الأجزاء، و أنّها أعمّ من الطهارة المعلومة و المشكوكة. فليكن هذا على ذُكر منك لئلّا يلتبس عليك الأمر، كما التبس على غير واحد من الأعلام. إذا عرفت ما ذكرنا فنقول:
المورد الأوّل: في أصالتي الطهارة و الحلّية
لا يخفى: أنّ لسان قوله (عليه السلام):
«كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر»
[١] و قوله (عليه السلام):
«كلّ شيء حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه»
[٢] لسانهما واحد يحتملان أحد معنيين:
[١]- قلت: كذا يعبّر في الألسنة، و الأولى أن يقال تبعاً للنصّ: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» (أ)، و الوارد في النصّ: «الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» (ب)، أو «كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر» (ج). و إن شئت قلت: هنا قاعدتان: قاعدة الطهارة و موضوعها الماء، و قاعدة النظافة و موضوعها الشيء، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه].
[٢]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، وسائل الشيعة ١٢: ٨٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
-
أ- تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
ب- تهذيب الأحكام ١: ٢١٦/ ٦٢١، وسائل الشيعة ١: ١٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥.
ج- الفقيه ١: ٦/ ١، وسائل الشيعة ١: ٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٢.