جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٧٠ - المورد الأوّل فيما يمكن أن يستدلّ به للقائلين بامتناع الأخذ ذاتاً
بيان عدم إمكان تقييد الموضوع في مرحلتي الإنشاء و الفعلية.
إلى أن قال: أمّا الانقسامات اللاحقة للمتعلّق فيمتنع أخذها في المتعلّق في مرحلة الإنشاء و مرحلة الفعلية و مرحلة الامتثال.
و حاصل ما أفاده في امتناع التقييد في مرحلة الإنشاء: هو أنّ قصد الامتثال من الانقسامات اللاحقة للحكم؛ فإن اخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق نفس ذلك الأمر يستلزم تصوّر الأمر قبل وجود نفسه.
و قال في بيانه: إنّ فعل المكلّف إذا كان له تعلّق بما هو خارج عن قدرته فلا بدّ من أخذ ذلك الشيء مفروض الوجود؛ ليتعلّق به فعل المكلّف، و يرد عليه الأمر.
و قصد الأمر كذلك؛ لأنّ قصد الامتثال- الذي هو فعل المكلّف- إنّما يتعلّق بما هو خارج عن قدرته- و هو فعل الشارع- فلا بدّ و أن يكون موجوداً ليتعلّق القصد به؛ إذ لا يعقل تعلّق الأمر بالاستقبال، مع عدم وجود المستقبل إليه.
فليس في المقام إلّا أمر واحد تعلّق بالقصد، و تعلّق القصد به. و هذا- كما ترى- يلزم منه وجود الأمر قبل نفسه [١]
. و فيه- مضافاً إلى بعض ما ذكرناه في الوجهين الأوّلين- أنّه (قدس سره) قال أوّلًا: إنّه لو اخذ قصد الامتثال يستلزم تصوّر الأمر قبل وجود نفسه، و مقتضى تقريبه الذي ذكرناه و صرّح هو (قدس سره) أيضاً هو وجود الأمر قبل نفسه، لا تصوّر الأمر قبل وجود نفسه [٢]
. ثمّ إنّه (قدس سره) صرّح: بأنّه لو كان لفعل المكلّف تعلّق بما هو خارج عن قدرته يلزم أخذها مفروض الوجود. و استنتج منه في النهاية: وجود المعلّق عليه خارجاً، و هو عجيب، فلاحظ.
[١]- فوائد الاصول ١: ١٤٥- ١٤٩.
[٢]- قلت: الظاهر- بقرينة صدر كلامه و ذيله و القرائن المكتنفة بالكلام- هو أنّ كلمة «تصوّر» تصحيف كلمة «تقدّم»، فلا تخالف في العبارتين، فتدبّر [المقرّر حفظه اللَّه].