جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٣١ - الجهة الثانية في أنّ صيغة الأمر هل هي موضوعة لمعنىً واحد أو لمعانٍ متعدّدة؟
الجهة الثانية في أنّ صيغة الأمر هل هي موضوعة لمعنىً واحد أو لمعانٍ متعدّدة؟
ذكر لصيغة الأمر معانٍ [١]، كما ذكر لهمزة الاستفهام معانٍ.
فيقع الكلام في أنّ تلك المعاني هل معانيها بنحو الاشتراك اللفظي، أو لها معنىً واحد- و هو البعث أو إنشاء الطلب- و الدواعي الكثيرة لا توجب المجازية أو أنّ في واحد منها حقيقة و في الباقي مجاز؟ وجوه، بل أقوال.
و الظاهر أنّ المتبادر من صيغة الأمر: هو البعث و الإغراء الاعتباري في عالم
[١]- قلت: و قد أنهاها بعضهم- كما حكي- إلى نيف و عشرين معنى (أ)، نشير إلى بعضها:
منها: التمنّي، كقول امرئ القيس:
ألا أيّها الليل الطويل أ لا انجلي بصبحٍ و ما الإصباح منك بأمثل (ب)
و منها: التهديد، كقوله تعالى: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ» [فصّلت (٤١): ٤٠].
و منها: الإنذار، كقوله تعالى: «قُلْ تَمَتَّعُوا» [إبراهيم (١٤): ٣٠]، و يمكن رجوعه إلى التهديد.
و منها: الإهانة، كقوله تعالى: «ذُقْ إنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» [الدخان (٤٤): ٤٩].
و منها: التعجيز، كقوله تعالى: «فأتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ» [البقرة (٢): ٢٣].
و منها: التسخير، كقوله تعالى: «كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ» [الأعراف (٧): ١٦٦].
و منها: الدعاء، كقوله تعالى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» [ص (٣٨): ٣٥].
إلى غير ذلك. [المقرّر حفظه اللَّه].
-
أ- مفاتيح الاصول: ١١٠/ السطر ١٨.
ب- جامع الشواهد: ١٦١.