جامع الشتات - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٩٢ - تحقيق حول الحديث النبوي «ولد الزنا شرّ الثلاثة»
الخطّاب و انظر في أُمور الناس، فإنّه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، و من خاف الموت خشي من الفوت» [١].
و في تفسير علي بن إبراهيم «بإسناده إلى علي بن حسّان عن عمّه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قوله تعالى: «ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً» [٢] قال: الوحيد ولد الزنا و هو عمر «وَ جَعَلْتُ لَهُ مٰالًا مَمْدُوداً» قال: أجلًا إلى مدّة «وَ بَنِينَ شُهُوداً» قال: أصحابه الذين شهدوا أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) لا يورث «وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً» ملكه الذي ملك مهده له «ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلّٰا إِنَّهُ كٰانَ لِآيٰاتِنٰا عَنِيداً» قال: لولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) جاحداً و معانداً لرسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) فيها «سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ» فكّر فيما أمر به من الولاية، و قدّر إن مضى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) أن لا يسلم لأمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة التي بايعه بها على عهد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) «فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ» قال: عذاب بعد عذاب يعذّبه القائم «ثُمَّ نَظَرَ» إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) «ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ» ممّا أُمر به «ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقٰالَ إِنْ هٰذٰا إِلّٰا سِحْرٌ يُؤْثَرُ» قال عمر: إنّ النبي سحر الناس بعلي «إِنْ هٰذٰا إِلّٰا قَوْلُ الْبَشَرِ» أي: ليس هو وحي من اللّٰه عزّ و جلّ «سَأُصْلِيهِ سَقَرَ» الىٰ آخر الآية، ففيه نزلت» [٣]. و اعلم أنّ هذه الرواية أيضاً ضعيفة السند بعلي بن حسّان بن كثير الهاشمي، فإنّه غال ضعيف جدّاً، قال محمّد بن مسعود: سألت علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن علي بن حسّان، فقال: عن أيّهما سألت؟ أمّا الواسطي فهو ثقة، و أمّا الذي عندنا يروي عن عمّه عبد الرحمن بن كثير فهو كذّاب و هو واقفي أيضاً [٤]. و مثله في عمّه عند أصحابنا، و قالوا: كان يضع الحديث [٥]. ثمّ إنّي وجدت في بعض الكتب مرويّاً عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في بيان
[١] العقد الفريد ٢: ٢٠١ ط بيروت.
[٢] المدّثّر: ١١.
[٣] تفسير القمّي: ٢: ٣٩٥.
[٤] اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٤٨ برقم: ٨٥١.
[٥] رجال العلّامة: ٢٣٩.