تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - (٣) اصل و اما السنة
الدين طلب العلم و العمل به، الا و ان طلب العلم اوجب عليكم من طلب المال، ان المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم و ضمنه و سيفى لكم، و العلم مخزون عند اهله، و قد امرتم بطلبه من اهله فاطلبوه.
و منها ما روى عن الصادق (عليه السلام): ان العلماء ورثة الانبياء و ذلك ان الانبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا، و انما ورثوا احاديث من احاديثهم فمن اخذ بشىء منها فقد اخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذون، فان فينا اهل البيت فى كل خلف عدو لا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين.
و منها ما عن على بن الحسين (عليهما السلام) قال: لو يعلم الناس ما فى طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللجج، ان اللّه اوحى الى دانيال:
ان امقت عبيدى الى، الجاهل المستخف بحق اهل العلم التارك للاقتداء بهم، و ان احب عبيدى الى، التقى الطالب للثواب الجزيل، اللازم للعلماء، التابع للحلماء، القابل عن الحكماء.
و عن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل راوية لحديثكم يبث ذلك فى الناس، و يشدده فى قلوبهم و قلوب شيعتكم، و لعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية، ايهما افضل؟ قال: الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا افضل من الف عابد.